إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٥١ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
الضلالة [١] قال الفراء: و لو كان مرفوعا لجاز و قرأ عيسى بن عمر أنّهم بفتح الهمزة بمعنى لأنهم.
قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا خََالِصَةً يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ ابتداء و خبر أي هي خالصة يوم القيامة للذين آمنوا في الدنيا و هذه قراءة ابن عباس و بها قرأ نافع و سائر القراء يقرءون خََالِصَةً على الحال أي يجب لهم في هذه الحال، و خبر الابتداء لِلَّذِينَ آمَنُوا و الاختيار عند سيبويه النصب لتقدم الظرف. كَذََلِكَ نُفَصِّلُ اَلْآيََاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ الكاف في موضع نصب نعت لمصدر.
قُلْ إِنَّمََا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوََاحِشَ نصب بوقوع الفعل عليها. مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ بدل.
وَ اَلْإِثْمَ وَ اَلْبَغْيَ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ قال الفراء [٢] : الإثم ما دون الحدّ، و البغي الاستطالة على الناس. قال أبو جعفر: فإمّا أن يكون الإثم الخمر فلا يعرف ذلك و تحريم الخمر موجود نصّا في كتاب اللّه جل و عز و هو قوله إِنَّمَا اَلْخَمْرُ وَ اَلْمَيْسِرُ وَ اَلْأَنْصََابُ وَ اَلْأَزْلاََمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ اَلشَّيْطََانِ فَاجْتَنِبُوهُ [المائدة: ٩٠]و حقيقة الإثم أنه جميع المعاصي كما قال: [الكامل] ١٤٧-
إنّي وجدت الأمر أرشده # تقوى الإله، و شرّه الإثم [٣]
و البغي التجاوز في الظلم. وَ أَنْ تُشْرِكُوا بِاللََّهِ في موضع نصب عطف و كذا وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اَللََّهِ مََا لاََ تَعْلَمُونَ يبيّن أن كلّ مشرك يقول على اللّه ما لا يعلم.
وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذََا جََاءَ أَجَلُهُمْ أي الوقت المعلوم عند اللّه. لاََ يَسْتَأْخِرُونَ سََاعَةً ظرف زمان. وَ لاََ يَسْتَقْدِمُونَ فدلّ بهذا على أن المقتول إنما يقتل بأجله.
[١] انظر معاني الفراء ١/٣٧٦، و البحر المحيط ٤/٢٩٠.
[٢] انظر معاني الفراء ١/٣٧٨.
[٣] الشاهد للمخبّل السعدي في ديوانه ص ٣١٦، و لسان العرب (ألا) ، و ديوان المفضليات ٢٢٤.