إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٨٤ - ١٧ شرح إعراب سورة الإسراء
ذلك أن ابن نجيح روى عن مجاهد حَتََّى تَفْجُرَ لَنََا مِنَ اَلْأَرْضِ يَنْبُوعاً قال: عيونا، و كذا قال الحسن، و روى سعيد عن قتادة حَتََّى تَفْجُرَ لَنََا مِنَ اَلْأَرْضِ يَنْبُوعاً قال: عيونا ببلدنا هذا. فهذا التفسير يدلّ على تفجّر؛ لأن تفجّر على التكثير.
و قرأ أهل المدينة و عاصم أَوْ تُسْقِطَ اَلسَّمََاءَ كَمََا زَعَمْتَ عَلَيْنََا كِسَفاً [١] .
و قرأ أهل الكوفة و أبو عمرو (كسفا) [٢] بإسكان السين. قال أبو جعفر: كسف جمع كسفة أي قطعا. و ذكر السماء ليدلّ على الجمع. و حجة من قرأ كسفا أنه لمرة واحدة. أَوْ تَأْتِيَ بِاللََّهِ وَ اَلْمَلاََئِكَةِ قَبِيلاً على الحال.
أَوْ تَرْقىََ فِي اَلسَّمََاءِ من رقي يرقى رقيّا إذا صعد، و يقال: رقيت الصّبيّ أرقيه رقيا و رقية.
(أن) في موضع نصب و المعنى من أن يؤمنوا إِلاََّ أَنْ قََالُوا في موضع رفع أي إلاّ قولهم أَ بَعَثَ اَللََّهُ بَشَراً رَسُولاً فانقطعت حججهم لمّا ظهرت البراهين و جاءوا بالجهل.
قُلْ لَوْ كََانَ فِي اَلْأَرْضِ مَلاََئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ على الحال، و يجوز في غير القرآن مطمئنّون نعت للملائكة. و معنى هذا-و اللّه أعلم-لو كان في الأرض ملائكة يمشون لا يعبدون اللّه و لا يخافونه. و هذا معنى المطمئنين؛ لأن المتعبّد الخائف لا يكون مطمئنا. لَنَزَّلْنََا عَلَيْهِمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ مَلَكاً رَسُولاً حتى يعظهم، و يدعوهم إلى ما يجب عليهم.
قُلْ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً على الحال، و يجوز أن يكون منصوبا على البيان.
[١] انظر تيسير الداني ١١٥، و البحر المحيط ٦/٧٨.
[٢] انظر تيسير الداني ١١٥، و البحر المحيط ٦/٧٨.