إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٨٦ - ١٧ شرح إعراب سورة الإسراء
السحرة و نظره إلى ما يصنعون قد علم أنّ ما أتى به موسى ٧ لا يكون إلاّ من عند اللّه جلّ و عزّ. بَصََائِرَ أي حجبا تبصرها العقول.
لَفِيفاً على الحال.
وَ بِالْحَقِّ أَنْزَلْنََاهُ وَ بِالْحَقِّ نَزَلَ لأن كلّ ما فيه حقّ.
وَ قُرْآناً نصب على إضمار فعل فَرَقْنََاهُ بيناه، و قيل: أنزلناه متفرّقا وعيدا و وعدا و أمرا و نهيا و خبرا عمّا كان و يكون، و قيل: أنزلناه مفرّقا و قد اشتقّ مثل هذا أبو عمرو بن العلاء ; فقال: «فرقناه» أنزلنا فرقانا أي فارقا بين الحق و الباطل و المؤمن و الكافر. و قرأ ابن عباس و الشّعبي و عكرمة و قتادة و قرآن فرّقناه [١]
بالتشديد. و يحتمل أن يكون معناه كمعنى فرقناه إلاّ أن فيه معنى التأكيد و المبالغة و التكثير. لِتَقْرَأَهُ عَلَى اَلنََّاسِ عَلىََ مُكْثٍ أي ليحفظوه و يفهموه يقال: مكث و مكث و مكث و مكث. و قال مجاهد أي على ترسّل.
إِنَّ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذََا يُتْلىََ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقََانِ سُجَّداً أي شكرا للّه و تعظيما.
وَ يَقُولُونَ سُبْحََانَ رَبِّنََا أي تنزيها للّه جلّ و عزّ من أن يعد ببعث محمد صلّى اللّه عليه و سلّم ثم لا يبعثه.
وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقََانِ يَبْكُونَ قيل: في الصلاة. وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً مفعولان.
قُلِ اُدْعُوا اَللََّهَ أَوِ اُدْعُوا اَلرَّحْمََنَ أَيًّا مََا تَدْعُوا قال الأخفش سعيد: أي أيّ الدعاءين تدعو.
[١] انظر البحر المحيط ٦/٨٤.