إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٣٣ - ١٤ شرح إعراب سورة إبراهيم ع
وَ آتََاكُمْ مِنْ كُلِّ مََا سَأَلْتُمُوهُ في معناه أقوال فمذهب الفراء من كل سؤالكم، كما تقول: أنا أعطيته سؤاله و إن لم يسأل شيئا أي ما لم يسأل لسأله، و قال الأخفش:
و آتاكم من كل ما سألتموه شيئا، أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ [النمل: ٢٣]أي من كلّ شيء في زمانها شيئا. قال: و يكون على التكثير، و حكى سيبويه: ما بقي منهم مخبّر، و ذلك معروف في كلام العرب، و فيه قول رابع و هو أنّ الناس قد سألوا على تفرّق أحوالهم الأشياء فخوطبوا على ذلك.
رَبِّ اِجْعَلْ هَذَا اَلْبَلَدَ آمِناً مفعولان. وَ اُجْنُبْنِي و يقال على التكثير: جنّبني، و يقال: أجنبني. أَنْ نَعْبُدَ في موضع نصب و المعنى من أن نعبد الأصنام.
فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي أي من أهل ديني و من أصحابي، وَ مَنْ عَصََانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أي له إن تاب.
رَبَّنََا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوََادٍ و حذف المفعول لأن «من» تدلّ عليه و كذا رَبِّ اِجْعَلْنِي مُقِيمَ اَلصَّلاََةِ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي .
وَ لاََ تَحْسَبَنَّ اَللََّهَ غََافِلاً مفعولان.
و قال أبو إسحاق مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ نصب على الحال. و المعنى ليوم تشخص فيه أبصارهم مهطعين أي مسرعين لاََ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ رفع بيرتد. وَ أَفْئِدَتُهُمْ مبتدأ. هَوََاءٌ خبره.
وَ أَنْذِرِ اَلنََّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ اَلْعَذََابُ فَيَقُولُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا ليس لجواب الأمر و لكنه معطوف