إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٤٥ - ١٠ شرح إعراب سورة يونس ع
حرفين الأول منهما ساكن، و قرأ الحسن و الأعرج و أبو العالية وَ اِزَّيَّنَتْ [١] أي جاءت بالزينة و جاء بالفعل على أصله و لو أعلّه لقال أزانت، قال عوف الأعرابي: قرأ أشياخنا و ازيانّت و وزنه و اسوادّت و في رواية المقدّمي و ازّاينت [٢] و الأصل فيه تزاينت و وزنه تفاعلت ثم أدغم، وَ ظَنَّ أَهْلُهََا أَنَّهُمْ قََادِرُونَ عَلَيْهََا قال أبو إسحاق: المعنى قادرون على الانتفاع بها. أَتََاهََا أَمْرُنََا لَيْلاً أَوْ نَهََاراً ظرفان. فَجَعَلْنََاهََا حَصِيداً مفعولان.
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا اَلْحُسْنىََ في موضع رفع بالابتداء. وَ زِيََادَةٌ عطف عليها. قال أبو جعفر و قد ذكرنا الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنّ الزيادة النظر إلى اللّه تعالى و قيل: الزيادة أن تضاعف الحسنة عشر حسنات إلى أكثر من ذلك. قرأ الحسن وَ لاََ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَ لاََ ذِلَّةٌ [٣] ، و القتر و القتر و القترة بمعنى واحد.
قِطَعاً جمع قطعة. مِنَ اَللَّيْلِ مُظْلِماً حال من الليل و يبعد أن يكون نعتا لقطع لأنه لم يقل: مظلمة، و قرأ الكسائي قِطَعاً بإسكان الطاء فمظلما على هذا نعت و يجوز أن يكون حالا من الليل.
قال الفراء [٤] و قرأ بعضهم (فزايلنا بينهم) .
يقال: لا أزايل فلانا أي لا أفارقه، فإن قلت: لا أزاوله فهو بمعنى آخر معناه لا أخاتله.
شَهِيداً نصب على التمييز. قال أبو إسحاق: و يجوز أن يكون منصوبا على الحال.
[١] انظر المحتسب ١/٣١١، و البحر المحيط ٥/١٤٥.
[٢] انظر البحر المحيط ٥/١٤٥.
[٣] انظر البحر المحيط ٥/١٤٩.
[٤] انظر معاني الفراء ١/٤٦٢.