إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٨٣ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
عند أبي العباس و مرساها من أرساها، و مرساها من رست أي ثبتت و وقعت، و منه وَ قُدُورٍ رََاسِيََاتٍ [سبأ: ١٣]. قال قتادة: أي ثابتات. قُلْ إِنَّمََا عِلْمُهََا عِنْدَ رَبِّي ابتداء و خبر. لاََ تَأْتِيكُمْ إِلاََّ بَغْتَةً مصدر في موضع الحال. يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهََا قال أبو جعفر: قد ذكرنا قول أهل التفسير إن المعنى على التقديم و التأخير، و قال محمد بن يزيد المعنى يسألونك كأنك حفيّ بالمسألة عنها أي ملحّ يذهب إلى أنه ليس فيه تقديم و لا تأخير يقال: أحفى في المسألة و في الطلب فهو محفي و حفيّ على التكثير مثل مخصب و خصيب. قُلْ إِنَّمََا عِلْمُهََا عِنْدَ اَللََّهِ ليس هذا تكريرا و لكن أحد العلمين لوقوعها، و الآخر لكنها.
مََا شََاءَ اَللََّهُ في موضع نصب بالاستثناء و المعنى إلاّ ما شاء اللّه أن يملكني، و أنشد سيبويه: [الطويل] ١٦٤-
مهما شاء بالناس يفعل [١]
وَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ اَلْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ اَلْخَيْرِ وَ مََا مَسَّنِيَ اَلسُّوءُ من أحسن ما قيل فيه أن المعنى لو كنت أعلم الغيب ما يريد اللّه جلّ و عزّ مني من قبل أن يعرّفنيه لفعلته و قيل:
لو كنت أعلم متى يكون لي النصر في الحرب لقاتلت فلم أغلب.
هُوَ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وََاحِدَةٍ ابتداء و خبر و قد ذكرناه [٢] و قد قيل: إن المعنى هو الذي خلقكم من آدم ٧ ثم جعل منه زوجه إخبار. فَلَمََّا تَغَشََّاهََا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً كل ما كان في الجوف فهو حمل بالفتح و إذا كان على الظهر فهو حمل، و ما كان في النخلة فهو حمل بالفتح. و قد حكى يعقوب في حمل النخلة الكسر. قال الأخفش: فَلَمََّا أَثْقَلَتْ صارت ذات ثقل كما تقول: أثمر النخل. لَئِنْ آتَيْتَنََا صََالِحاً أي سويا.
[١] الشاهد للأسود بن يعفر في ديوانه ٥٦، و سمط اللآلي ٩٣٥، و الكتاب ٢/٢٥٤، و شرح أبيات سيبويه ١/٤٦٤، و شرح التصريح ٢/١٩٠، و نوادر أبي زيد ١٥٩، و بلا نسبة في المقرب ١/١٨٨، و تمامه:
«ألا هل لهذا الدهر من متعلّل # عن الناس، مهما شاء بالناس يفعل
»
[٢] مرّ في إعراب الآية ١٧٢.