إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٥٥ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
و قد علموا أنه لا يجعلهم معهم فهذا سبيل التذلّل كما يقول أهل الجنة رَبَّنََا أَتْمِمْ لَنََا نُورَنََا [التحريم: ٨]و يقولون: «الحمد للّه» على سبيل الشكر للّه جلّ و عزّ و لهم في ذلك لذّة.
أي من أهل النار.
أَ هََؤُلاََءِ إشارة إلى قوم المؤمنين الذين أقسمتم لا ينالهم اللّه برحمة أي أقسمتم في الدنيا لا ينالهم اللّه في الآخرة برحمة يوبّخونهم بذلك و زيدوا غمّا بأن قيل لهم اُدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ و قرأ عكرمة دخلوا الجنة [١] بغير ألف و الدال مفتوحة و قرأ طلحة بن مصرف أدخلوا الجنة [٢] بكسر الخاء على أنه فعل ماض.
أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنََا مِنَ اَلْمََاءِ مثل «أن تلكم الجنّة» و جمع تِلْقََاءَ* تلاقيّ.
اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَ لَعِباً في موضع خفض نعت للكافرين و قد يكون رفعا و نصبا بإضمار كَمََا نَسُوا في موضع خفض بالكاف. وَ مََا كََانُوا بِآيََاتِنََا يَجْحَدُونَ عطف عليه أي و كما كانوا بآياتنا يجحدون.
وَ لَقَدْ جِئْنََاهُمْ بِكِتََابٍ فَصَّلْنََاهُ أي بيّناه حتى يعرفه من تدبّره و قيل: فصّلناه أنزلناه متفرّقا. عَلىََ عِلْمٍ منّا به. هُدىً وَ رَحْمَةً قال الفراء [٣] هو نصب على القطع. قال أبو
[١] انظر البحر المحيط ٤/٣٠٦، و المحتسب ١/٢٤٩.
[٢] و هي قراءة ابن وثاب و النخعي أيضا، انظر البحر المحيط ٤/٣٠٦.
[٣] انظر معاني الفراء ١/٣٨٠.