إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٥٢ - ١٦ شرح إعراب سورة النحل
وَ لَهُ اَلدِّينُ وََاصِباً نصب على الحال.
وَ مََا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اَللََّهِ قال الفراء [١] : «ما» في موضع جزاء كأنه قال: و ما تكن بكم من نعمة فمن اللّه، و قال أبو إسحاق: المعنى و مما حلّ بكم من نعمة فمن اللّه أي أعطاكم من صحّة في جسم أو رزق فكل ذلك من اللّه جلّ و عزّ.
وَ يَجْعَلُونَ لِمََا لاََ يَعْلَمُونَ نَصِيباً أي و يجعلون لما لا يعلمون أنه إله نصيبا مما رزقناهم.
تَاللََّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمََّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ أي من قولكم إنهم آلهة.
وَ يَجْعَلُونَ لِلََّهِ اَلْبَنََاتِ سُبْحََانَهُ لأنهم قالوا: الملائكة بنات اللّه، و تمّ الكلام عند قوله سُبْحََانَهُ ثم قال جلّ و عزّ: وَ لَهُمْ مََا يَشْتَهُونَ أي الشيء الذي يشتهونه، و «ما» في موضع رفع، و أجاز الفراء [٢] : أن يكون في موضع نصب بمعنى و يجعلون لهم. قال أبو إسحاق: «ما» في موضع رفع لا غير لأن العرب لا تقول في مثل هذا: جعل فلان له كذا. و إنما تقول: جعل لنفسه، و مثله ضربت نفسي، و لا يقال ضربتني.
وَ إِذََا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثىََ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا خبر «ظلّ» ، و يجوز عند سيبويه [٣]
و الفراء [٤] : ظلّ وجهه مسودّ يكون في «ظلّ» مضمر و الجملة الخبر، و حكى سيبويه:
«حتى يكون أبواه هما اللذان يهوّدانه أو ينصّرانه» [٥] . قال الفراء: مثل وَ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ تَرَى اَلَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اَللََّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ [الزمر: ٦٠]و الأصل في ظلّ ظلل ثم أدغم.
[١] انظر معاني الفراء ٢/١٠٤.
[٢] انظر معاني الفراء ٢/١٠٥.
[٣] انظر الكتاب ٢/٤١٤.
[٤] انظر معاني الفراء ٢/١٠٦.
[٥] الحديث في الكتاب ٢/٤١٤، «كلّ مولود يولد على الفطرة، حتى يكون أبواه هما اللذان يهوّدانه و ينصّرانه» . و أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الجنائز، و أبو داود في سننه حديث رقم (٤٧١٤) ، و الترمذي في سننه-القدر ٨/٣٠٣.