إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٣ - ٦ شرح إعراب سورة الأنعام
و لتستبين سبيل المجرمين. قال أبو جعفر: و هذا الحذف كلّه لا يحتاج إليه و التقدير و كذلك نفصّل الآيات، و لتستبين سبيل المجرمين فصّلناها. و السبيل يذكر و يؤنّث و التأنيث أكثر، }و قرأ يحيى بن وثّاب و طلحة بن مصرف قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً [١] بكسر اللام و قال أبو عمرو بن العلاء ضللت لغة تميم.
قُلْ إِنِّي عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَ كَذَّبْتُمْ بِهِ الضمير يعود على البيّنة و ذكّرت لأن البيان و البيّنة واحد و قيل: التقدير: و كذّبتم بما جئت به. قال أبو جعفر: قد ذكرنا [٢] يقضي الحقّ و يَقُصُّ اَلْحَقَّ .
قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مََا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ أي من العذاب. لَقُضِيَ اَلْأَمْرُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ أي لانقطع إلى آخره.
وَ عِنْدَهُ مَفََاتِحُ اَلْغَيْبِ الذي هو يفتح علم الغيب إذا أراد جلّ و عزّ أن يخبر به نبيّا أو غيره، و مفاتح جمع مفتح هذه اللغة الفصيحة و يقال مفتاح و الجمع مفاتيح. و قرأ الحسن و عبد اللّه بن بي إسحاق و لا رطب لا يابس إلاّ في كتاب مّبين [٣] عطفا على المعنى و يجوز وَ لاََ حَبَّةٍ فِي ظُلُمََاتِ اَلْأَرْضِ على الابتداء و الخبر. إِلاََّ فِي كِتََابٍ مُبِينٍ أي كتبها اللّه لتعتبر الملائكة بذلك.
وَ هُوَ اَلَّذِي يَتَوَفََّاكُمْ ابتداء و خبر أي يستوفي عددكم. بِاللَّيْلِ و في الليل واحد و قرأ أبو رجاء و طلحة بن مصرّف ثم يبعثكم فيه ليقضي أجلا مسمّى [٤] .
[١] انظر البحر المحيط ٤/١٤٥.
[٢] انظر البحر المحيط ٤/١٤٦، و معاني الفراء ١/٣٨.
[٣] انظر مختصر ابن خالويه ٣٧، و البحر المحيط ٤/١٥، و هي قراءة ابن السميفع أيضا.
[٤] انظر مختصر ابن خالويه ٣٧.