إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٥٨ - ١٠ شرح إعراب سورة يونس ع
حقّت عليهم كلمات ربّك أي أهل قرية إِلاََّ قَوْمَ يُونُسَ نصبت لأنه استثناء ليس من الأول أي لكن قوم يونس. هذا قول الكسائي و الأخفش و الفراء و أنشد سيبويه [١] :
[الكامل] ٢٠٣-
من كان أسرع في تفرّق فالج # فلبونه جربت معا و أغدّت [٢]
إلاّ كناشرة الّذي ضيّعتم # كالغصن في غلوائه المتنبّت [٣]
و يجوز إلاّ قوم يونس بالرفع و أنشد سيبويه: [الرجز] ٢٠٤-
و بلدة ليس بها أنيس # إلاّ اليعافير و إلاّ العيس [٤]
و رفعه عند سيبويه من جهتين: إحداهما أن يكون الأول توكيدا، و الجهة الأخرى أن يجعل اليعافير و العيس أنيسها. و من أحسن ما قيل في الرفع ما قاله أبو إسحاق قال:
يكون المعنى غير قوم يونس فلمّا جاء بإلاّ أعرب الاسم الذي بعدها بإعراب غيركما قال: [الوافر] ٢٠٥-
و كلّ أخ مفارقه أخوه # لعمر أبيك إلاّ الفرقدان [٥]
وَ لَوْ شََاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ كُلُّهُمْ توكيد لمن جَمِيعاً عند سيبويه نصب على الحال.
[١] البيتان لعنز بن دجاجة في الكتاب ٢/٢٦٨، و لعنز أو لمعاوية بن كاسر المازني في شرح أبيات سيبويه ٢/١٧٢، و لشهاب المازني في الأزهيّة ص ١٧٦، و لكابية بن حرقوص بن مازن في خزانة الأدب ٦/ ٣٦٢، و بلا نسبة في رصف المباني ٢٠٣، و سرّ صناعة الإعراب ٣٠٢، و شرح اختيارات المفضل ٥٣٧، و لسان العرب (نبت) ، و المقتضب ٤/٤١٦، و الثاني بلا نسبة في الحيوان ٦/٥٠٠.
[٢] في الكتاب (أشرك) بدل أسرع.
و فالج: هو فالج بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، أساء إليه بعض بني مازن فدعا الشاعر عليهم مستثنيا منهم رجلا يدعى (ناشرة) لأنه لم يرض عن إساءة بني مازن لفالج. و اللبون: ذوات اللبن.
و أغدّت: صارت فيها الغدة و هي كالذبحة تعتري البعير.
[٣] الغلواء: النماء و الارتفاع. و المتنبّت: المنمّى و المغذّى.
[٤] مرّ الشاهد رقم ١١٠.
[٥] الشاهد لعمرو بن معديكرب في ديوانه ١٧٨، و الكتاب ٢/٣٥٠، و لسان العرب (ألا) ، و الممتع في التصريف ١/٥١، و لحضرمي بن عامر في تذكرة النحاة ص ٩٠، و حماسة البحتري ١٥١، و الحماسة البصرية ٢/٤١٨، و شرح أبيات سيبويه ٢/٤٦، و المؤتلف و المختلف ٨٥، و لعمرو أو الحضرمي في خزانة الأدب ٣/١٤٢١، و الدرر ٣/١٧٠، و شرح شواهد المغني ١/٢١٦، و بلا نسبة في الأشباه و النظائر ٨/١٨٠، و أمالي المرتضى ٢/٨٨، و الجنى الداني ٥١٩، و خزانة الأدب ٩/٣٢١، و رصف المباني ٩٢، و شرح الأشموني ١/٢٣٤، و شرح المفصل ٢/٨٩، و مغني اللبيب ١/٧٢، و المقتضب ٤/٤٠٩.