إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٦٣ - ١١ شرح إعراب سورة هود ع
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ و لم يقل: لك فهو على تحويل المخاطبة أو على أن تكون المخاطبة له كالمخاطبة للمؤمنين و على أن يخاطب مخاطبة الجميع.
مَنْ كََانَ في موضع جزم بالشرط، و جوابه نُوَفِّ إِلَيْهِمْ فالأول من اللفظ ماض و الثاني مستقبل كما قال زهير: [الطويل] ٢٠٨-
و من هاب أسباب المنايا ينلنه [١]
قال مجاهد: نوف إليه حسناته في الدنيا، و قال ميمون بن مهران: ليس أحد يعمل حسنة إلا وفّي ثوابها فإن كان مسلما وفي في الدنيا و الآخرة و إن كان كافرا وفّي في الدنيا، و قيل: المعنى: من كان يريد بغزوة مع النبي صلّى اللّه عليه و سلّم الغنيمة و فيها و لم ينقص منها.
وَ بََاطِلٌ ابتداء مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ خبره، و قال أبو حاتم: و حذف الهاء. قال أبو جعفر: و هذه لا يحتاج إلى حذف لأنه بمعنى المصدر أي و باطل عمله و في حرف أبيّ و عبد اللّه و باطلا ما كانوا يعملون [٢] خبره تكون ما زائدة أي كانوا يعملون باطلا.
أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ ابتداء و الخبر محذوف أي: أ فمن كان على بيّنة من ربّه و معه من الفضل ما يبين به ذلك لغيّه فهذا على قول علي بن الحسين و الحسن بن أبي الحسن قالا: وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ لسانه، و قال عكرمة عن ابن عباس: و يتلوه شاهد منه «جبرائيل» ٧ فيكون على هذا «و يتلو البيان و البرهان شاهد من اللّه عزّ
[١] الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص ٣٠، و الخصائص ٣/٣٢٤، و سرّ صناعة الإعراب ١/٢٦٧، و شرح شواهد المغني ١/٣٨٦، و لسان العرب (سبب) . و عجزه:
«و لو نال أسباب الماء بسلّم»
[٢] انظر البحر المحيط ٥/٢١١، و مختصر ابن خالويه ٥٩.