إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٦١ - ١٦ شرح إعراب سورة النحل
القبر أي جعلت فيه لحدا و ألحدت الميّت ألزمته اللحد. وَ هََذََا لِسََانٌ قيل: يعني القرآن، سمّاه لسانا اتّساعا، كما يقال: فلان يتكلّم بلسان العرب أي بلغتها و كذا اللسان الذي يلحدون إليه أي كلامه و على هذا تسمّى الرسالة لسانا، كما قال: [الوافر] ٢٦٥-
لسان السّوء تهديها إلينا [١]
مَنْ كَفَرَ بِاللََّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمََانِهِ مَنْ في موضع رفع على البدل من «الكاذبين» .
إِلاََّ مَنْ أُكْرِهَ في موضع نصب على الاستثناء. و المعنى-و اللّه أعلم-إلاّ من أكره.
فله أن يقول ما ظاهره الكذب و الكفر و لا يعتقده، و لا يجوز له أن يكذب كذبا صراحا بوجه، و إنما يقول: فلان كذّاب على قولهم أو يعني به غير النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم ممن هو كاذب لأن الكذب قبيح فلا يجوز أن يأذن اللّه فيه بحال، و الدليل على قبحه أن قائله لا يوثق بخبره وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ ابتداء و خبر، و هو تبيين ما تقدّم. مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ مبتدأ. فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اَللََّهِ في موضع الخبر.
اِسْتَحَبُّوا اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا عَلَى اَلْآخِرَةِ قال الخليل ; لاََ جَرَمَ لا تكون إلاّ جوابا. قال أبو جعفر: و قد ذكرناه [٢] .
مِنْ بَعْدِهََا أي من بعد الفتنة.
يَوْمَ تَأْتِي في موضع نصب أي غفور رحيم يوم تأتي كلّ نفس، و يجوز أن يكون بمعنى: و اذكر يوم تأتي كلّ نفس.
[١] الشاهد بلا نسبة في جواهر الأدب ١٢٥، و الجنى الداني ٩٤، و الدرر ١/٢٤٠، و شرح شواهد المغني ١/٥٠٦، و مغني اللبيب ١/١٨٢، و همع الهوامع ١/٧٧، و عجزه:
«و حنت و ما حسبتك أن تحينا»
[٢] مرّ في إعراب الآية ٢٢-هود.