إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٦٢ - ١٦ شرح إعراب سورة النحل
وَ ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً قَرْيَةً أي مثل قرية. فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اَللََّهِ جمع نعمة عند سيبويه، و قال قطرب: جمع نعم مثل ودّ و أدود.
وَ لاََ تَقُولُوا لِمََا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ اَلْكَذِبَ نصب بمعنى لوصف ألسنتكم الكذب، و قال: الكذب يلقي حركة الدال على الكاف، و قرأ أهل الشام أو بعضهم وَ لاََ تَقُولُوا لِمََا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ اَلْكَذِبَ [١] على النعت للألسنة، و قرأ الحسن و الأعرج و طلحة و أبو معمر لِمََا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ اَلْكَذِبَ [٢] بالخفض على النعت لما أو البدل.
مَتََاعٌ قَلِيلٌ على إضمار مبتدأ أي تمتّعهم في الدنيا متاع قليل أي مدّة بقائهم، و يجوز متاعا في غير القرآن على المصدر أي يمتعون متاعا.
كََانَ أُمَّةً خبر كان. قََانِتاً نعت أو خبر ثان. قال أبو جعفر: و قد ذكرنا [٣]
وَ لَمْ يَكُ في غير موضع.
إِنَّمََا جُعِلَ اَلسَّبْتُ عَلَى اَلَّذِينَ اِخْتَلَفُوا فِيهِ قال بعضهم: لا نريد الجمعة، و قال بعضهم: لا نريد السبت ففرض عليهم الفراغ في يوم السبت.
وَ لاََ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ قيل المعنى: لا تحزن على الكفار فإنّما عليك أن تدعوهم إلى الإيمان، و قيل: المعنى و لا تحزن على الشهداء فإن اللّه جلّ و عزّ قد أثابهم و فيهم حمزة بن عبد المطلب رضي اللّه عنه و فيه نزلت وَ إِنْ عََاقَبْتُمْ فَعََاقِبُوا بِمِثْلِ مََا عُوقِبْتُمْ بِهِ
[١] انظر المحتسب ٢/١١.
[٢] انظر البحر المحيط ٥/٥٢٧.
[٣] مرّ في إعراب الآية ١٠٩-هود.