إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٥١ - ١٦ شرح إعراب سورة النحل
اَلَّذِينَ صَبَرُوا في موضع رفع على البدل من الذين هاجروا، و في موضع نصب على البدل من هم.
وَ أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ اَلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنََّاسِ مََا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ أي من الفرائض و الأحكام و الحدود.
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عطف على الأول. فِي تَقَلُّبِهِمْ ما يتقلّبون فيه من الأسفار و غيرها.
فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ لأنه أمهلهم دعاهم إلى التوبة.
أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلىََ مََا خَلَقَ اَللََّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلاََلُهُ عَنِ اَلْيَمِينِ واحد في موضع جمع وَ اَلشَّمََائِلِ جمع على بابه سُجَّداً على الحال أي منقادا ذليلا على ما دبّره اللّه جل و عز عليه. و اصل السجود في اللغة: التذلل و الانقياد وَ هُمْ دََاخِرُونَ أي منقادون على ما أحبّوا أو كرهوا}و كذا السجود في وَ لِلََّهِ يَسْجُدُ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ مِنْ دََابَّةٍ أي منقادا للّه جلّ و عزّ دالّ على حكمته كما روي عن ابن عباس:
الكافر يسجد لغير اللّه جلّ و عزّ و ظلّه يسجد للّه تبارك و تعالى أي ينقاد لتدبيره، و قال أبو إسحاق: معنى ظلّه هاهنا جسمه الذي يكون منه الظلّ أي جسمه و لحمه و عظمه منقادات للّه جلّ و عزّ دالّة عليها أثر الخضوع و الذلّ، فعلى هذا هي ساجدة له تقدّس اسمه.
وَ قََالَ اَللََّهُ لاََ تَتَّخِذُوا إِلََهَيْنِ اِثْنَيْنِ قال أبو إسحاق: فذكر اثنين توكيدا لإلهين كما ذكر واحدا توكيدا في قوله إِنَّمََا هُوَ إِلََهٌ وََاحِدٌ و قال غيره: التقدير و لا تتّخذوا اثنين إلهين.
فَإِيََّايَ في موضع نصب بإضمار فعل.