إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٤٣ - ١٠ شرح إعراب سورة يونس ع
قُلْ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مََا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَ لاََ أَدْرََاكُمْ بِهِ أي لو شاء اللّه ما أرسلني إليكم فتلوت عليكم القرآن و لا أعلمكم به أي القرآن. قال أبو حاتم: سمعت الأصمعي يقول: سألت أبا عمرو بن العلاء عن قراءة الحسن و لا أدرأتكم به [١] أله وجه؟ قال: لا قال أبو عبيد: لا وجه لقراءة الحسن «و لا أدرأتكم به» إلاّ على الغلط. معنى قول أبي عبيد إن شاء اللّه على الغلط أنه يقال: دريت أي علمت و أدريت غيري، و يقال: درأت أي دفعت فيقع الغلط بين دريت و أدريت و درأت، و قال أبو حاتم: يريد الحسن فما أحسب و لا أدريتكم به فأبدل من الياء ألفا على لغة بني الحارث بن كعب لأنهم يبدلون من الياء ألفا إذا انفتح ما قبلها مثل إِنْ هََذََانِ لَسََاحِرََانِ [طه: ٦٣]. قال أبو جعفر هذا غلط لأن الرواية عن الحسن و لا أدرأتكم به بالهمز و أبو حاتم تكلّم على أنه بغير همز و يجوز أن يكون من درأت إذا دفعت، أي: و لا أمرتكم أن تدفعوا و تتركوا الكفر بالقرآن. فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ في الكلام حذف و التقدير فقد لبثت فيكم عمرا من قبله تعرفوني بالصدق و الأمانة لا أقرأ و لا أكتب ثم جئتكم بالمعجزات أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ أن هذا لا يكون إلاّ من عند اللّه جلّ و عزّ.
وَ مََا كََانَ اَلنََّاسُ إِلاََّ أُمَّةً وََاحِدَةً اسم «كان» و خبرها. وَ لَوْ لاََ كَلِمَةٌ رفع بالابتداء سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ في موضع النعت.
فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ اَلْمُنْتَظِرِينَ و الأصل «أنني» حذفت النون، و المعنى منتظر من المنتظرين.
وَ إِذََا أَذَقْنَا اَلنََّاسَ رَحْمَةً جواب إذا على قول الخليل و سيبويه إِذََا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيََاتِنََا
[١] و هذه قراءة ابن عباس و ابن سيرين و أبي رجاء أيضا، انظر البحر المحيط ٥/١٣٧، و معاني الفراء ١/٤٥٩.