إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٤٢ - ١٠ شرح إعراب سورة يونس ع
الدنيا خلقا ضعيفا و ليس هم كذا يوم القيامة لأنهم يوم القيامة يخلقون للبقاء. قال أبو جعفر: و قد ذكرنا غير هذا القول، استعجالهم على قول الأخفش و الفراء بمعنى كاستعجالهم ثم حذف الكاف و نصب قال الفراء [١] : كما تقول: ضربت زيدا ضربك أي كضربك فأما مذهب الخليل و سيبويه [٢] . و هو الحقّ فإنّ التقدير فيه و لو يعجّل اللّه للناس الشرّ تعجيلا مثل استعجالهم بالخير ثم حذف تعجيلا و أقام صفته مقامه ثم حذف صفته و أقام المضاف إليه مقامه، مثل وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ ، و حكى سيبويه [٣] : زيد شرب الإبل، و لو جاز ما قال الأخفش و الفراء لجاز: زيد الأسد أي كالأسد فهذا بيّن جدا.
قال أبو إسحاق: و يقرأ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ [٤] و هي قراءة ابن عامر الشامي و هي قراءة حسنة لأنه متّصل بقوله جلّ و عزّ وَ لَوْ يُعَجِّلُ اَللََّهُ لِلنََّاسِ اَلشَّرَّ . قال الأخفش فَنَذَرُ اَلَّذِينَ لاََ يَرْجُونَ لِقََاءَنََا مبتدأ قال و يَعْمَهُونَ أي يتحيّرون.
وَ إِذََا مَسَّ اَلْإِنْسََانَ اَلضُّرُّ دَعََانََا لِجَنْبِهِ في موضع نصب على الحال. أَوْ قََاعِداً عطف على الموضع، و التقدير دعانا مضطجعا أو قاعدا أو قائما. كَأَنْ لَمْ يَدْعُنََا قال الأخفش: هي «أنّ» الثقيلة خفّفت كما قال: [الخفيف] ١٩٧-
وي كأن من يكن له نشب يحبب # و من يفتقر يعش عيش ضرّ [٥]
ثُمَّ جَعَلْنََاكُمْ خَلاََئِفَ . مفعولان لِنَنْظُرَ نصب بلام كي.
وَ إِذََا تُتْلىََ عَلَيْهِمْ آيََاتُنََا اسم ما لم يسمّ فاعله. قال أبو إسحاق بَيِّنََاتٍ نصب على الحال.
[١] انظر معاني الفراء ١/٤٥٨.
[٢] انظر الكتاب ١/٢٧٢.
[٣] انظر الكتاب ١/٤٠٠.
[٤] انظر تيسير الداني ٩٩.
[٥] الشاهد لزيد بن عمرو بن نفيل في الكتاب ٢/١٥٦، و خزانة الأدب ١/٤٠٤، و الدرر ٥/٣٠٥، و ذيل سمط اللآلي ص ١٠٣، و لنبيه بن الحجاج في الأغاني ١٧/٢٠٥، و شرح أبيات سيبويه ٢/١١، و لسان العرب (و يا) و (وا) ، و بلا نسبة في الجنى الداني ص ٣٥٣، و الخصائص ٣/٤١، و شرح المفصل ٤/ ٧٦، و مجالس ثعلب ١/٣٨٩، و المحتسب ٢/١٥٥، و همع الهوامع ٢/١٠٦، و قبله في الكتاب:
«سألتاني الطلاق أن رأتاني # قلّ مالي، قد جئتماني بنكر»