إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٠٦ - ١٢ شرح إعراب سورة يوسف ع
وَ مََا أُبَرِّئُ نَفْسِي على التكثير، و كذا إِنَّ اَلنَّفْسَ لَأَمََّارَةٌ بِالسُّوءِ أي مشتهية له. إِلاََّ مََا رَحِمَ رَبِّي في موضع نصب على الاستثناء.
أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي جزم لأنه جواب الأمر، و المعنى فذهبوا فجاؤوا به و دلّ على هذا. فَلَمََّا كَلَّمَهُ قََالَ إِنَّكَ اَلْيَوْمَ لَدَيْنََا مَكِينٌ أي متمكّن من نريد نافذ القول. أَمِينٌ لا تخاف عذرا.
قََالَ اِجْعَلْنِي عَلىََ خَزََائِنِ اَلْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ أي حفيظ لها عَلِيمٌ بما تستحق أن أجعلها فيه.
يَتَبَوَّأُ مِنْهََا حَيْثُ يَشََاءُ أي ينزل. نُصِيبُ بِرَحْمَتِنََا مَنْ نَشََاءُ أي بإحساننا. وَ لاََ نُضِيعُ أَجْرَ اَلْمُحْسِنِينَ أي ثوابهم، و دلّ بهذا على أنه ثواب له.
وَ جََاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ أي فجاءت سنو القحط فجاء إخوة يوسف إلى مصر ليمتاروا، و هذا من اختصار القرآن المعجز فدخلوا عليه فعرفهم و هم له منكرون لأنهم خلفوه صبيا و لم يتوهموا أنه بعد العبوديّة بلغ إلى تلك الحال.
وَ لَمََّا جَهَّزَهُمْ بِجَهََازِهِمْ قََالَ اِئْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ و هو ابن يامين و هو أخو يوسف لأبيه و أمه أي سألهم و ذاكرهم حتى جرى ذكر أخيه و هذا من الاختصار أيضا.
فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلاََ كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي أي فلا أبغيكم شيئا. وَ لاََ تَقْرَبُونِ في موضع جزم بالنهي فلذلك حذفت منه النون، و حذفت الياء لأنه رأس آية، و لو كان خبرا لكان و لا تقربون بفتح النون.