إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٣٢ - ١٤ شرح إعراب سورة إبراهيم ع
كلمة خبيثة على النسق و حكيا أن في قراءة أبيّ و ضرب مثل كلمة خبيثة [١] .
وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دََارَ اَلْبَوََارِ مفعولان.
جَهَنَّمَ منصوب على البدل من دار، و لم تنصرف لأنها مؤنّثة معرفة مشتقّة من قولهم: ركيّة جهنّام [٢] إذا كانت مقعّرة.
وَ جَعَلُوا لِلََّهِ أَنْدََاداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ نصب بلام كي و بعضهم يسميها لام العاقبة.
و المعنى أنه لما آل أمرهم إلى هذا كانوا بمنزلة من فعل ذلك ليكون هذا.
قُلْ لِعِبََادِيَ اَلَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا اَلصَّلاََةَ في يُقِيمُوا للنحويين أقوال: قال الفراء:
تأويله الأمر. قال أبو إسحاق بمثل هذا قال المعنى ليقيموا الصلاة ثم حذفت اللام لأنه قد تقدم الأمر قال: و يجوز أن يكون مبنيا لأن اللام حذفت و بني لأنه بمعنى الأمر. قال أبو جعفر: و سمعت علي بن سليمان يقول: حدثنا محمد بن يزيد عن المازني قال:
التقدير: قل للذين آمنوا أقيموا الصلاة يقيموا، و هذا قول حسن لأن المؤمنين إذا أمروا بشيء قبلوا فهو جواب الأمر. وَ يُنْفِقُوا عطف عليه. مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لاََ بَيْعٌ فِيهِ وَ لاََ خِلاََلٌ جعلت «لا» بمعنى ليس، و إن شئت رفعت ما بعدها بالابتداء، و يجوز رفع الأول و نصب الثاني بغير تنوين و بتنوين، و يجوز نصب الأول بغير تنوين و رفع الثاني بتنوين و نصبه بتنوين. قال الأخفش: خلال جمع خلّة و قال أبو عبيد: هو مصدر مثل القتال، و أنشد: [الطويل] ٢٥٢-
و لست بمقليّ الخلال و لا قال [٣]
دََائِبَيْنِ على الحال أي دائبين فيما يؤدّي إلى صلاح الناس.
[١] انظر البحر المحيط ٥/٤١٠.
[٢] جهنام: بعيدة القعر.
[٣] الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ٣٥، و لسان العرب (خلل) ، و تهذيب اللغة ٦/٥٦٧، و صدره:
«صرفت الهوى عنهنّ من خشية الرّدى»