إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٠٨ - ١٢ شرح إعراب سورة يوسف ع
مََا نَبْغِي «ما» في موضع نصب، و المعنى-و اللّه أعلم-أي شيء نبغي بتعريفنا إياك فإن الملك قد برنا و هََذِهِ بِضََاعَتُنََا تدلّ على ذلك إذ رُدَّتْ إِلَيْنََا ، و روي عن علقمة رُدَّتْ إِلَيْنََا [١] بكسر الراء؛ لأن الأصل فيه رددت فلما أدغم قلب حركة الدال على الراء كما يقال: «بيع» في المعتلّ، و قد حكى قطرب في ضرب زيد «ضرب» .
وَ نَزْدََادُ كَيْلَ بَعِيرٍ أي يخرج أخونا على بعير فيكال له عليه ذََلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ في معناه قولان: أحدهما يسير على الملك أي سهل، و الآخر ذلك الذي جئنا به كيل يسير لا يكفينا فنحن نحتاج أن يخرج أخونا معنا حتى يزداد.
إِلاََّ أَنْ يُحََاطَ بِكُمْ في موضع نصب. قال أبو إسحاق: المعنى إلاّ لإحاطة بكم قال: و هذا يحقّق الجزاء كقولك: ما جئتني إلا لأخذ الدراهم و إلاّ أن تأخذ الدراهم.
قََالَ اَللََّهُ عَلىََ مََا نَقُولُ وَكِيلٌ أي حافظ للحلف.
وَ قََالَ يََا بَنِيَّ لاََ تَدْخُلُوا مِنْ بََابٍ وََاحِدٍ أصحّ ما قيل فيه أنه خاف أن يدخلوا جميعا فيبلغ الملك الأعظم أمرهم فيلحقهم منه مكروه أو يحسدهم من رآهم مجتمعين، و لا معنى للعين هاهنا لأن بعده وَ مََا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اَللََّهِ مِنْ شَيْءٍ لأنه إن صحّ ما يكون يعقب العين فهو من اللّه جلّ و عزّ.
و يدلّك على هذا وَ لَمََّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مََا كََانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اَللََّهِ مِنْ شَيْءٍ .
إِلاََّ حََاجَةً استثناء ليس من الأول. وَ إِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمََا عَلَّمْنََاهُ أي بأمر دينه
[١] و هي قراءة يحيى بن وثاب و الأعمش أيضا، انظر البحر المحيط ٥/٣٢١.