إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٨٢ - ١١ شرح إعراب سورة هود ع
يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ يقال: قدمهم يقدمهم قدما و قدوما إذا تقدّمهم وَ بِئْسَ اَلْوِرْدُ رفع ببئس اَلْمَوْرُودُ رفع بالابتداء و إن شئت على إضمار مبتدأ، }و كذا بئس اَلرِّفْدُ اَلْمَرْفُودُ حكى الكسائي و أبو عبيدة [١] : رفدته أرفده رفدا أي أعنته و أعطيته، و اسم العطيّة الرفد.
ذََلِكَ رفع على إضمار مبتدأ أي الأمر ذلك و إن شئت بالابتداء، و كذا مِنْهََا قََائِمٌ وَ حَصِيدٌ أي منها موجود مبني و منها مخسوف به و ذاهب. قال الأخفش سعيد:
حصيد أي محصود و جمعه حصدى و حصاد مثل مرضى و مراض، قال: و يجوز فيمن يعقل حصداء مثل قبيل و قبلاء.
وَ مََا ظَلَمْنََاهُمْ أصل الظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه، وَ لََكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ و حكى سيبويه أنه يقال: ظلم إياه. وَ مََا زََادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ مفعولان و هو مجاز لمّا كانت عبادتهم إياها قد خسرتهم ثواب الآخرة، قيل: ما زادوهم غير تخسير.
وَ كَذََلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ ابتداء و خبر، و قرأ عاصم الجحدريّ و كذلك أخذ ربّك إذ أخذ القرى [٢] فإذ لما مضى أي حين أخذ القرى، و إذا للمستقبل أي متى أخذ القرى وَ هِيَ ظََالِمَةٌ أي أهلها مثل وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢].
ذََلِكَ يَوْمٌ ابتداء و خبر مَجْمُوعٌ من نعته الناس اسم ما لم يسمّ فاعله و لهذا لم يقل: مجموعون، و يجوز أن يكون الناس رفعا بالابتداء، و مجموع له خبره و لم يقل:
مجموعون لأن «له» يقوم مقام الفاعل.
يوم يأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه [٣] قراءة أهل المدينة و أبي عمرو و الكسائي
[١] انظر مجاز القرآن ١/٢٩٨.
[٢] انظر البحر المحيط ٥/٢٦٠.
[٣] انظر البحر المحيط ٥/٢٦١.