إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٧١ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ اَلرُّشْدِ قراءة أهل المدينة و أهل البصرة و قرأ أهل الكوفة إلاّ عاصما الرشد [١] قال أبو عبيد: فرّق أبو عمرو بين الرّشد و الرشد فقال: الرشد في الصلاح و الرشد في الدين. قال أبو جعفر: و سيبويه يذهب إلى أن الرشد واحد مثل السّخط و السخط و كذا قال الكسائي. قال أبو جعفر: و الصحيح عن أبي عمرو غير ما قال أبو عبيد. قال إسماعيل بن إسحاق حدّثنا نصر بن علي عن أبيه عن أبي عمرو بن العلاء قال: إذا كان الرشد وسط الآية فهو مسكّن و إذا كان رأس الآية فهو محرّك قال أبو جعفر: يعني أبو عمرو برأس الآية نحو وَ هَيِّئْ لَنََا مِنْ أَمْرِنََا رَشَداً [الكهف:
١٠]فهما عنده لغتان بمعنى واحد، إلا أنه فتح هذا لتتفق الآيات. و يقال: رشد يرشد و رشد يرشد، و حكى سيبويه: رشد يرشد و حقيقة الرشد و الرشد في اللغة أن يظفر الإنسان بما يريد و هو ضدّ الخيبة و حقيقة الغيّ في اللغة الخيبة قال اللّه جلّ و عزّ وَ عَصىََ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوىََ [طه: ١٢١]و قال الشاعر: [الطويل] ١٥٩-
فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره # و من يغولا يعدم على الغيّ لايما [٢]
وَ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا وَ لِقََاءِ اَلْآخِرَةِ مبتدأ. و الخبر حَبِطَتْ أَعْمََالُهُمْ . هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاََّ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ خبر ما لم يسمّ فاعله.
وَ اِتَّخَذَ قَوْمُ مُوسىََ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ هذه قراءة أهل المدينة و أهل البصرة، و قرأ أهل الكوفة إلاّ عاصما مِنْ حُلِيِّهِمْ [٣] بكسر الحاء، و قرأ يعقوب مِنْ حُلِيِّهِمْ بفتح الحاء و التخفيف. قال أبو جعفر: جمع حلي حليّ و حليّ مثل ثدي و ثديّ و الأصل حلويّ ثم أدغمت الواو في الياء فانكسرت اللام لمجاورتها الياء و تكسر الحاء لكسرة اللام و ضمّها على الأصل. فأما عصيّ فالأصل فيها عصوّ لأنها من ذوات الواو ثم
[١] انظر تيسير الداني ٩٣.
[٢] مرّ الشاهد رقم (٥٦) .
[٣] انظر تيسير الداني ٩٣.