إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٩٦ - ٨ شرح إعراب سورة الأنفال
يحبسونك. و حكى بعض أهل اللغة أثبته إذا جرحه فلم يقدر أن يبرح، أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ عطف. وَ يَمْكُرُونَ مستأنف. وَ اَللََّهُ خَيْرُ اَلْمََاكِرِينَ ابتداء و خبر. و المعنى أنّ اللّه جلّ و عزّ إنما مكره أن يأتيهم بالعذاب الذي يستحقّونه من حيث لا يشعرون فهو خير الماكرين.
وَ إِذْ قََالُوا اَللََّهُمَّ إِنْ كََانَ هََذََا هُوَ اَلْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ خبر كان. و هُوَ عند الخليل و سيبويه [١] فاصلة. قال أبو جعفر: و سمعت أبا إسحاق يفسّر معنى فاصلة قال: لأنه إنما جيء بها ليعلم أنّ الخبر معرفة أو ما قارب المعرفة و أن اَلْحَقَّ ليس بنعت و إنّ كََانَ ليست بمعنى «وقع» ، و قال الأخفش: (هو) صلة زائدة كزيادة «ما» و قال الكوفيون (هو) عماد. قال الأخفش: و بنو تميم يرفعون فيقولون: إن كان هذا هو الحقّ من عندك. قال أبو جعفر: يكون (هو) ابتداء و «الحقّ» خبره و الجملة خبر كان.
و قد ذكرنا وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ [٢] بنهاية الشرح.
قال الأخفش: وَ مََا لَهُمْ أَلاََّ يُعَذِّبَهُمُ اَللََّهُ أن فيه زائدة.
قال أبو جعفر: و لو كان كما قال لرفع يعذبهم و (أن) في موضع نصب و المعنى و ما يمنعهم من أن يعذّبوا فدخلت «أن» لهذا المعنى. وَ هُمْ يَصُدُّونَ عَنِ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ ابتداء و خبر، و كذا إِنْ أَوْلِيََاؤُهُ إِلاَّ اَلْمُتَّقُونَ وَ لََكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاََ يَعْلَمُونَ و عليهم أن يعلموا، و قيل لا يعلمون أنهم يعذّبون في الآخرة. و يجوز أن يغفر لهم، و قيل لا يعلمون أن المتّقين أولياؤه.
وَ مََا كََانَ صَلاََتُهُمْ اسم كان: إِلاََّ مُكََاءً خبر. قال أبو حاتم: قال
[١] انظر الكتاب ٢/٤٠٩.
[٢] انظر البحر المحيط ٤/٤٨٣.