إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٤١ - ٦ شرح إعراب سورة الأنعام
أَوْ تَقُولُوا عطف عليه. فَقَدْ جََاءَكُمْ بَيِّنَةٌ لأن البينة و البيان واحد.
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ و يجوز تأتي مثل فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ [القصص: ٨]أو مثل تلتقطه بعض السيارة [يوسف: ١٠]و قرأ ابن سيرين لا تنفع نفسا إيمانها .
قال أبو حاتم: هذا غلط من ابن سيرين. قال أبو جعفر: في هذا شيء دقيق من النحو ذكره سيبويه و ذلك أنّ الإيمان و النفس كلّ واحد منهما مشتمل على الآخر فجاز التأنيث و أنشد سيبويه: [الطويل] ١٤١-
مشين كما اهتزّت رماح تسفّهت # أعاليها مرّ الرّياح النواسم [١]
لأن المرّ و الرياح كل واحد منهما مشتمل على الآخر، و فيه قول آخر أن يؤنث الإيمان لأنه مصدر كما يذكّر المصدر المؤنث مثل فَمَنْ جََاءَهُ مَوْعِظَةٌ [البقرة: ٢٧٥] لأن موعظة بمعنى الوعظ و كما قال: [الطويل] ١٤٢-
فقد عذرتنا في صحابته العذر [٢]
ففي أحد الأقوال أنه أنّث العذر لأنه بمعنى المعذرة.
إِنَّ اَلَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ أي آمنوا ببعض و كفروا ببعض و كذا من ابتدع فقد جاء بما لم يأمر اللّه جل و عز به فقد فرّق دينه و فارقوا دينهم يعني الإسلام و كلّ من فارقه فقد فارق
[١] الشاهد لذي الرمة في ديوانه ص ٧٥٤، و خزانة الأدب ٤/٢٢٥، و شرح أبيات سيبويه ١/٥٨، و الكتاب ١/٩٤، و المحتسب ١/٢٣٧، و المقاصد النحوية ٣/٣٦٧ و بلا نسبة في الأشباه و النظائر ٥/٢٣٩، و الخصائص، ٢/٤١٧، و شرح الأشموني ٢/٣١٠، و شرح عمدة الحافظ ٨٣٨، و لسان العرب (عرد) و (صدر) ، و (قبل) ، و (سفه) ، و المقتضب ٤/١٩٧.
[٢] الشاهد بلا نسبة في تذكرة النحاة ص ٥٨٣، و للأبيرد اليربوعي في الحماسة البصرية ١/٢٦٨، و نسب للأخطل في لسان العرب (عذر) . و صدره:
«فإن تكن الأيام فرّقن بيننا»