إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٨٨ - ١٨ شرح إعراب سورة الكهف
١٨ شرح إعراب سورة الكهف
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
قال أبو جعفر: زعم الأخفش سعيد و الكسائي و الفراء [١] و أبو عبيد أن في أول هذه السورة تقديما و تأخيرا، و أن المعنى: الحمد للّه الذي أنزل على عبده الكتاب قيما و لم يجعل له عوجا.
قَيِّماً نصب على الحال. و قول الضحّاك فيه حسن أنّ المعنى مستقيم أي مستقيم الحكمة لا خطأ فيه، و لا فساد و لا تناقض عِوَجاً مفعول به. يقال: في الدين، و في الأمر، و في الطريق عوج، و في الخشبة و العصا عوج أي عيب أي ليس متناقضا.
لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ نصب بلام كي، و التقدير لينذركم بأسا أي عذابا من عنده.
وَ يُنْذِرَ عطف عليه اَلَّذِينَ مفعولون.
كَبُرَتْ كَلِمَةً نصب على البيان أي كبرت مقالتهم اِتَّخَذَ اَللََّهُ وَلَداً كلمة من الكلام. و قرأ الحسن و مجاهد و يحيى بن يعمر و ابن أبي إسحاق كبرت كلمة [٢]
بالرفع بفعلها أي عظمت كلمتهم، و هي قولهم: اتّخذ اللّه ولدا.
فَلَعَلَّكَ بََاخِعٌ نَفْسَكَ عَلىََ آثََارِهِمْ جمع أثر، و يقال: أثر. إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهََذَا اَلْحَدِيثِ أَسَفاً
[١] انظر معاني الفراء ٢/١٣٣.
[٢] انظر البحر المحيط ٦/٩٥.