إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٠٠ - ٨ شرح إعراب سورة الأنفال
وَ لاََ تَنََازَعُوا نهي. فَتَفْشَلُوا نصب لأنه جواب النهي، و لا يجيز سيبويه حذف الفاء و الجزم و أجازه الكسائي.
وَ لاََ تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ بَطَراً مصدر في موضع الحال. و معنى البطر في اللغة التقوية و بنعم اللّه جلّ و عزّ ما ألبسه اللّه جلّ و عزّ من العافية على المعاصي.
وَ إِنِّي جََارٌ لَكُمْ يجمع جار أجوارا و جيرانا و في القليل جيرة. إِنِّي أَخََافُ اَللََّهَ قيل: خاف أن ينزل به بلاء.
إِذْ يَقُولُ اَلْمُنََافِقُونَ وَ اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قيل: المنافقون الذين أظهروا الإيمان و أبطنوا الكفر، و الذين في قلوبهم مرض الشّاكّون و هم دون المنافقين، و قيل: هما واحد و هذا أولى ألا ترى إلى قوله جلّ و عزّ اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [البقرة: ٣]ثم قال جلّ و عزّ وَ اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ [البقرة: ٤]و هما لواحد، و كذا إِنَّ اَلْمُسْلِمِينَ وَ اَلْمُسْلِمََاتِ وَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ [الأحزاب: ٣٥].
يكون هذا عند الموت و قد يكون بيوم القيامة حين يصيرون بهم إلى النار، و جواب «لو» محذوف و تقديره لرأيت أمرا عظيما و أنشد سعيد الأخفش: [الخفيف] ١٧٢-
إن يكن طبّك الدّلال فلو في # سالف الدّهر و السّنين الخوالي [١]
[١] الشاهد لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص ١١٣، و شرح شواهد المغني ٢/٩٣٧، و المقاصد النحوية ٤/ ٤٦١، و بلا نسبة في تذكرة النحاة ٧٤، و مغني اللبيب ٢/٦٤٩.