إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٧٩ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
وَ يَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنََا و لا يجوز إدغام الراء في اللام لأن فيها تكريرا و يجوز إدغام اللاّم في الراء نحو بَلْ رََانَ عَلىََ قُلُوبِهِمْ [المطففين: ١٤]. وَ إِنْ يَأْتِهِمْ جزم بالشرط فلذلك حذفت منه الياء و الجواب يَأْخُذُوهُ . قال الكسائي: و قرأ أبو عبد الرحمن و ادّارسوا ما فيه [١] فأدغم التاء في الدال.
وَ اَلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتََابِ ابتداء و التقدير في خبره إِنََّا لاََ نُضِيعُ أَجْرَ اَلْمُصْلِحِينَ منهم، و قرأ أبو العالية و عاصم وَ اَلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتََابِ [٢] و كلام العرب على غير هذا يقولون: مسّكت و أمسكته و كذا القراءة وَ لاََ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ اَلْكَوََافِرِ [الممتحنة:
١٠]و قال كعب ابن زهير فجاء به على طبعه: [البسيط] ١٦٣-
فما تمسّك بالحبل الذي زعمت # إلاّ كما تمسك الماء الغرابيل [٣]
وَ إِذْ نَتَقْنَا اَلْجَبَلَ أي و اذكروا لهم. فَوْقَهُمْ ظرف. ظُلَّةٌ خبر كأن و أنّ في موضع خفض بالكاف، و الكاف في موضع رفع الابتداء. و البر محمول على المعنى.
وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ بمعنى و اذكروا، هذه الآية مشكلة و قد ذكرنا فيها شيئا و قد قال قوم: إنّ معنى و إذ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذرّيّاتهم [٤] أخرج من ظهور بني آدم بعضهم من بعضهم قالوا و معنى وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ أي قال. و في
[١] انظر المحتسب ١/٢٦٧، و البحر المحيط ٤/٤١٥.
[٢] انظر تيسير الداني ٩٤، و البحر المحيط ٤/٤١٦، و هذه قراءة عمر و أبي العالية و أبي بكر عن عاصم.
[٣] الشاهد لكعب بن زهير في ديوانه ص ٨، و تاج العروس (غربل) .
[٤] انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٢٩٨، و البحر المحيط ٤/٤٢٠.