إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٥٨ - ١٦ شرح إعراب سورة النحل
وَ إِذََا رَأَى اَلَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكََاءَهُمْ أي أصنامهم التي كانوا يعبدونها تحشر معهم ليوبّخوا بها و يقرّعوا بها في النار. و سماها شركاءهم لأنهم جعلوا لها نصيبا من أموالهم و زرعهم و أنعامهم فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ اَلْقَوْلَ أنطقوا فقالوا لهم: كذبتم ما كنا آلهة و لا نستحقّ العبادة.
وَ أَلْقَوْا إِلَى اَللََّهِ يَوْمَئِذٍ اَلسَّلَمَ استسلموا و انقادوا. وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مََا كََانُوا يَفْتَرُونَ هلك و زال.
اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ زِدْنََاهُمْ عَذََاباً فَوْقَ اَلْعَذََابِ أي فوق العذاب الذي كانوا يستحقونه بكفرهم. بِمََا كََانُوا يُفْسِدُونَ بصدّهم الناس عن الإسلام.
تِبْيََاناً أي بيانا مثل تلقاء، و يقال: تبيانا بفتح التاء أي تبيينا.
إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ أي بالإنصاف. وَ اَلْإِحْسََانِ أي التفضّل. و حقيقة الإحسان في اللغة أنه كلّ فعل حسن وَ إِيتََاءِ ذِي اَلْقُرْبىََ و هو صلة الأرحام. وَ يَنْهىََ عَنِ اَلْفَحْشََاءِ و هو كلّ فعل أو قول قبيح وَ اَلْمُنْكَرِ كلّ ما تنكره العقول من أفعال أو أقوال وَ اَلْبَغْيِ أشدّ الفساد. و حكى القاسم بن سلام أنه يقال: برأ جرحه على بغي إذا برأ و فيه شيء من نغل، ثم قال جلّ و عزّ: يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ و الأصل تتذكّرون أدغمت التاء في الذال.
وَ أَوْفُوا على لغة من قال: أوفى، و يقال: وفى بعهد اللّه. إِذََا عََاهَدْتُمْ فيه