إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١١٢ - ٩ شرح إعراب سورة براءة
موجب لهم العذاب و الخزي و شفاء صدور المؤمنين و ذهاب غيظ قلوبهم، و نظيره فَإِنْ يَشَإِ اَللََّهُ يَخْتِمْ عَلىََ قَلْبِكَ تم الكلام ثم قال وَ يَمْحُ اَللََّهُ اَلْبََاطِلَ [الشورى: ٢٤] و قرأ ابن أبي إسحاق و يتوب اللّه [١] بالنصب و كذا روي عن عيسى و الأعرج. وَ اَللََّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ابتداء و خبر.
أَمْ حَسِبْتُمْ خروج من شيء إلى شيء. أَنْ تُتْرَكُوا في موضع المفعولين على قول سيبويه، و عند أبي العباس أنه قد حذف الثاني، وَ لَمََّا يَعْلَمِ اَللََّهُ جزم بلمّا و إن كانت «ما» زائدة فإنّها عند سيبويه تكون جوابا لقولك قد فعلت و كسرت الميم لالتقاء الساكنين. قال الفراء وَلِيجَةً بطانة من المشركين يتخذونهم و يفشون إليهم أسرارهم و يعلمونهم أمورهم.
أَنْ يَعْمُرُوا مَسََاجِدَ اَللََّهِ اسم كان. شََاهِدِينَ على الحال. و أُولََئِكَ ابتداء.
حَبِطَتْ أَعْمََالُهُمْ الخبر.
إِنَّمََا يَعْمُرُ مَسََاجِدَ اَللََّهِ (ما) كافة و الفعل متقدّم لأنه لمن. وَ لَمْ يَخْشَ إِلاَّ اَللََّهَ حذفت الألف للجزم. قال سيبويه: و اعلم أنّ الآخر إذا كان يسكن في الرفع حذف في الجزم لئلاّ يكون الجزم بمنزلة الرفع. فَعَسىََ أُولََئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ اَلْمُهْتَدِينَ و عسى من اللّه جلّ و عزّ واجبة.
أَ جَعَلْتُمْ سِقََايَةَ اَلْحََاجِّ التقدير في العربية أ جعلتم أصحاب سقاية الحاجّ و قيل:
التقدير كإيمان من آمن باللّه و جعل الاسم موضع المصدر إذ علم معناه مثل: إنّما
[١] انظر البحر المحيط ٥/١٩.