إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٤٦ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
أبو جعفر: و الهمز لحن لا يجوز لأن الواحد معيشة فزدت ألف الجمع و هي ساكنة و الياء ساكنة فلا بد من تحريك إذ لا سبيل إلى الحذف و الألف لا تحرّك فحرّكت الياء بما كان يجب لها في الواحد و نظيره من الواو منارة و مناور و مقامة و مقاوم كما قال: [الطويل] ١٤٤-
و إنّي لقوّام مقاوم لم يكن # جرير و لا مولى جرير يقومها [١]
و كذا مصيبة و مصاوب هذا الجيد و لغة شاذّة مصايب. قال الأخفش: إنما جاز مصايب لأن الواحدة معتلّة. قال أبو إسحاق: هذا خطأ يلزمه أن يقول: مقايم، و لكن القول عندي أنه مثل و سادة و إسادة.
قال أبو جعفر: فقد ذكرنا معنى وَ لَقَدْ خَلَقْنََاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنََاكُمْ ثُمَّ قُلْنََا لِلْمَلاََئِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاََّ إِبْلِيسَ استثناء من موجب. لَمْ يَكُنْ مِنَ اَلسََّاجِدِينَ في موضع الخبر.
قََالَ مََا مَنَعَكَ مََا في موضع رفع بالابتداء، و عند الكسائي بالعائد. و المعنى أيّ شيء منعك أَلاََّ تَسْجُدَ في موضع نصب أي من أن تسجد. قََالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ابتداء و خبر. في أنا ثلاث لغات أفصحها: أنا فعلت بحذف الألف في الإدراج لأنها زائدة لبيان الحركة في الوقف. قال الفراء: و بعض بني قيس و ربيعة يقولون: أنا فعلت بإثبات الألف في الإدراج. قال الكسائي: و بعض قضاعة يقولون: أان فعلت، مثل عان. و في الوقف ثلاث لغات: أفصحها: أنا. قال الكسائي: و من العرب من يقول: «أنه» قال الأخفش: و من العرب من يقول: «أن» في الوقف.
قََالَ فَبِمََا أَغْوَيْتَنِي فيها ثلاثة أجوبة: يكون من الغيّ و يكون مثل أحمدت الرجل، و قيل: أغواه أي خيّبه. لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرََاطَكَ اَلْمُسْتَقِيمَ أي لأقعدن لهم في الغيّ على
[١] الشاهد للأخطل في ديوانه ص ٢٣٣، و حماسة البحتري ص ٢١٢، و الخصائص ٣/١٤٥، و شرح المفصل ١٠/٩٠، و للفرزدق في المقتضب ١/١٢٢، و بلا نسبة في شرح المفصل ١٠/٩٧، و المنصف ١/٣٠٦.