إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٥٦ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
إسحاق: أي هاديا ذا رحمة فجعله حالا من الهاء التي في «فصّلناه» . قال الكسائي و الفراء: و يجوز هُدىً وَ رَحْمَةً بالخفض [١] . قال الفراء: مثل وَ هََذََا كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ مُبََارَكٌ* [الأنعام: ٩٢]. قال أبو إسحاق: و يجوز «هدى و رحمة» بمعنى: هو هدى و رحمة.
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ تَأْوِيلَهُ بالهمز لأنه من آل يؤول و أهل المدينة يخفّفون الهمزة و يجعلونها ألفا، و في معناه قولان: أحدهما هل ينظرون إلا ما وعدوا به في القرآن من العقاب و الحساب، و القول الآخر هل ينظرون إلاّ تأويله من النظر إلى يوم القيامة. يَوْمَ يَأْتِي نصب بيقول. فَهَلْ لَنََا مِنْ شُفَعََاءَ «من» زائدة للتوكيد. فَيَشْفَعُوا لَنََا نصب لأنه جواب الاستفهام. أَوْ نُرَدُّ قال الفراء: المعنى أو هل نردّ و قال أبو إسحاق: هو عطف على المعنى أي هل يشفع لنا أحد أو نردّ و قرأ ابن أبي إسحاق أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ [٢] بنصبهما جميعا و المعنى إلاّ أن نردّ كما قال امرؤ القيس: [الطويل] ١٤٨-
فقلت له لا تبك عينك إنّما # نحاول ملكا أو نموت فنعذرا [٣]
و قرأ الحسن أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ [٤] برفعهما جميعا و القراءة المجمع عليها أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ [٥] . قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ أي لم ينتفعوا بها و كلّ من لم ينتفع فقد خسرها.
وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مََا كََانُوا يَفْتَرُونَ ما كانوا يعبدونه من الأوثان.
إِنَّ رَبَّكُمُ اسم «إنّ» (اَللََّهُ) خبرها. اَلَّذِي نعت و يجوز في القرآن إن ربّكم اللّه
[١] في البحر المحيط ٤/٣٠٨ (بالخفض على البدل، و هي قراءة زيد بن عليّ) .
[٢] انظر مختصر ابن خالويه ٤٤.
[٣] الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ٦٦، و الأزهية ١٢٢، و خزانة الأدب ٤/٢١٢، و شرح أبيات سيبويه ٢/٥٩، و الكتاب ٣/٥١، و شرح المفصّل ٧/٢٢، و الصاحبي في فقه اللغة ١٢٨، و اللامات ص ٦٨، و المقتضب ٢/٢٨، و بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ١/٣١٣، و الجنى الداني ص ٢٣١، و الخصائص ١/٢٦٣، و رصف المباني ١٣٣، و شرح عمدة الحافظ ٦٤٤، و اللمع ٢١١.
[٤] انظر مختصر ابن خالويه ٤٤، و البحر المحيط ٤/٣٠٨.
[٥] هذه قراءة الجمهور، انظر البحر المحيط ٤/٣٠٨.