إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٤ - ٦ شرح إعراب سورة الأنعام
حَتََّى إِذََا جََاءَ أَحَدَكُمُ اَلْمَوْتُ هذا اختيار الخليل و هي قراءة نافع على تخفيف الهمزة الثانية و يجوز تخفيفهما [١] و حذف إحداهما. تَوَفَّتْهُ رُسُلُنََا على تأنيث الجماعة كما قال: فَلَمََّا جََاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنََاتِ [غافر: ٨٣]و قرأ حمزة توفّاه رسلنا [٢] على تذكير الجمع و قرأ الأعمش يتوفّاه رسلنا بزيادة ياء في أوله و التذكير.
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اَللََّهِ مَوْلاََهُمُ اَلْحَقِّ على النعت و قرأ الحسن الحقّ [٣] بالنصب يكون مصدرا و بمعنى أعني، و معنى مولاهم الحقّ أنه خالقهم و رازقهم و نافعهم و ضارهم و هذا لا يكون إلا اللّه جلّ و عزّ أَلاََ لَهُ أي اعلموا و قولوا له الحكم وحده.
تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً مصدر و يجوز أن يكون حالا و المعنى ذوي تضرّع و روى أبو بكر ابن عيّاش عن عاصم وَ خُفْيَةً [٤] بكسر الخاء و روي عن الأعمش و خيفة الياء قبل الفاء و هذا معنى بعيد لأن معنى تضرعا أن يظهروا التذلّل، و خفية أن يبطنوا مثل ذلك قرأ الكوفيون لَئِنْ أَنْجََانََا [٥] و اتّساق الكلام بالتاء كما قرأ أهل المدينة و أهل الشام.
أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً و روي عن أبي عبد اللّه المدني أَوْ يَلْبِسَكُمْ [٦] بضم الياء أي يجلّلكم العذاب و يعمّكم به و هذا من اللّبس بضم اللام و الأول من اللّبس بفتحها و هو موضع مشكل و الإعراب يبيّنه. قيل: التقدير أو يلبس عليكم أمركم فحذف أحد المفعولين و حرف الجر كما قال جلّ و عزّ وَ إِذََا كََالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ [المطففين: ٣]
[١] انظر تيسير الداني ٨٥.
[٢] انظر البحر المحيط ٤/١٥٢.
[٣] و هذه قراءة الأعمش أيضا، انظر البحر المحيط ٤/١٥٣، و مختصر ابن خالويه ٣٧.
[٤] انظر البحر المحيط ٤/١٥٣، و تيسير الداني ٨٥.
[٥] انظر البحر المحيط ٤/١٥٤، و تيسير الداني ٨٥.
[٦] انظر البحر المحيط ٤/١٥٥.