إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٣٧ - ٩ شرح إعراب سورة براءة
يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ كُونُوا مَعَ اَلصََّادِقِينَ أي مع النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و من اتّبعه و روى شعبة عن عمرو بن مرّة عن أبي عبيدة عن عبد اللّه قال: الكذب ليست فيه رخصة اقرءوا إن شئتم يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ كُونُوا مَعَ اَلصََّادِقِينَ أهل ترون في الكذب رخصة لأحد؟
أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اَللََّهِ اسم كان. ذََلِكَ في موضع رفع على إضمار مبتدأ أي الأمر ذلك لاََ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ رفع بيصيبهم أي عطش. وَ لاََ نَصَبٌ عطف أي تعب و «لا» زائدة للتوكيد و كذا وَ لاََ مَخْمَصَةٌ أي مجاعة. وَ لاََ يَطَؤُنَ عطف على يصيبهم يَغِيظُ في موضع نصب لأنه نعت لموطئ أي غائظا. وَ لاََ يَنََالُونَ قال الكسائي: هو من قولهم أمر منيل و ليس من التناول إنّما التناول من نلته بالعطيّة.
وَ لاََ يَقْطَعُونَ وََادِياً و العرب تقول: واد و وادية، و لا يعرف فيما علمت فاعل و أفعلة سواه، و القياس أن يجمع و وادي فاستثقلوا الجمع بين واوين و هم يستثقلون واحدة حتى قالوا: أقّتت في وقّتت، و قال الخليل و سيبويه: في تصغير و اصل اسم رجل أو يصل و لا يقولون غيره، و حكى الفراء في جمع واد أوداء.
وَ مََا كََانَ اَلْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً لفظ خبر و معناه أمر. قال أبو إسحاق:
و يجوز و اللّه أعلم أن تكون هذه الآية تدلّ على أن بعض المسلمين يجزي عن بعض في الجهاد. فَلَوْ لاََ نَفَرَ مِنْ قال الأخفش: أي فهلاّ نفر.