إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٣٥ - ٩ شرح إعراب سورة براءة
سمّي فيه، و قرأ نصر بن عاصم أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيََانَهُ [١] رفع أسسا بالابتداء و خفض بنيانه بالإضافة و الخبر عَلىََ تَقْوىََ مِنَ اَللََّهِ وَ رِضْوََانٍ و الجملة في الصلة و أسس و أسّ بمعنى واحد مثل عرب و عرب. قال أبو حاتم: و قرأ بعض القرّاء ا فمن أساس بنيانه [٢] . قال أبو جعفر: أساس واحد و جمعه أسس، و القراءة الخامسة حكاها أبو حاتم أيضا و هي ا فمن أساس بنيانه [٣] و هذا جمع أسّ كما يقال: خفّ و أخفاف و الكثير أساس مثل خفاف و قال الشاعر: [الخفيف] ١٩٤-
أصبح الملك ثابت الآساس # بالبهاليل من بني العبّاس [٤]
خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيََانَهُ مثل الأول. عَلىََ شَفََا و التثنية شفوان و الجمع أشفاء و شفيّ و شفيّ و جرف و جرفة هار، و الأصل هائر، و زعم أبو حاتم أن الأصل فيه هاور ثم يقال: هائر مثل صائم ثم يقلب فيقال: هار، و زعم الكسائي أنه يكون من ذوات الواو و من ذوات الياء و أنه يقال: تهوّر و تهيّر. و حكى أبو عبيد أنّ أبا عمرو بن العلا كان يحبّ أن يميل إذا كانت الراء مكسورة بعد ألف فإن كانت مفتوحة أو مضمومة لم يمل. قال أبو جعفر: هذا قول الخليل و سيبويه [٥] و العلّة عندهما في ذلك أنّ الراء إذا كانت مكسورة فكأنّ فيها كسرتين للتكرير الذي فيها فحسنت الإمالة فإذا كانت مفتوحة فكأنّ فيها فتحتين فلا تجوز الإمالة و كذا إذا كانت مضمومة نحو وَ بِئْسَ اَلْقَرََارُ [إبراهيم: ٢٩]، و أما «كافر» فإنما أميل لكسرة الفاء.
رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ خبر لا يزال.
بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ اسم أنّ. وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا مصدران مؤكّدان. وَ مَنْ أَوْفىََ بِعَهْدِهِ مِنَ اَللََّهِ مِنَ في موضع رفع بالابتداء و خبره أَوْفىََ .
[١] انظر البحر المحيط ٥/١٠٣، و مختصر ابن خالويه ٥٥.
[٢] انظر البحر المحيط ٥/١٠٣، و مختصر ابن خالويه ٥٥.
[٣] انظر معاني الفراء ١/٤٥٢.
[٤] الشاهد للحافظ ابن حجر في تاج العروس (بهل) ، و لسديف بن ميمون في طبقات الشعراء لابن المعتز ٣٩.
[٥] انظر الكتاب ٤/٢٤٨.