إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٥٢ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
يََا بَنِي آدَمَ إِمََّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ شرط و دخلت النون توكيدا لدخول ما. فَمَنِ اِتَّقىََ وَ أَصْلَحَ شرط و ما بعده جوابه و هو و جوابه جواب الأول، و أصلح منكم و قيل المعنى فمن اتقى و أصلح فليطعم و حذف هذا و دلّ قوله جلّ و عزّ فَمَنِ اِتَّقىََ وَ أَصْلَحَ فَلاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ إن المؤمنين يوم القيامة لا يخافون و لا يحزنون و لا يلحقهم رعب و لا فزع.
وَ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا وَ اِسْتَكْبَرُوا عَنْهََا ابتداء. أُولََئِكَ ابتداء ثان. أَصْحََابُ اَلنََّارِ خبر الثاني و الثاني و خبره خبر الأول.
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً ابتداء و خبر و كذا أُولََئِكَ يَنََالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ اَلْكِتََابِ لأن التقدير نائل لهم. حَتََّى إِذََا جََاءَتْهُمْ قال الخليل و سيبويه [١] في «حتّى» و «أمّا» و «إلا» لا يملن لأنهم حروف ففرق بينهنّ و بين الأسماء نحو حبلى و سكرى. قال أبو إسحاق:
تكتب «حتى» بالياء لأنها أشبهت سكرى و لو كتبت «إلا» بالياء لأشبهت «إلى» و لم تكتب «إما» بالياء لأنها «إن» ضمّت إليها «ما» .
كُلَّمََا دَخَلَتْ أُمَّةٌ ظرف. حَتََّى إِذَا اِدََّارَكُوا أي اجتمعوا و قرأ الأعمش تداركوا [٢] و هذا الأصل ثم وقع الإدغام فاحتيج إلى ألف الوصل و قرأ مجاهد حتى إذا أدركوا [٣] أي أدرك بعضهم بعضا. جَمِيعاً على الحال. قََالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَ لََكِنْ لاََ تَعْلَمُونَ ما تجدون من العذاب.
[١] انظر الكتاب ٤/٢٤٨.
[٢] و هي قراءة ابن مسعود أيضا، انظر البحر المحيط ٤/٢٩٨.
[٣] انظر البحر المحيط ٤/٢٩٨.