إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٩٤ - ١٢ شرح إعراب سورة يوسف ع
يَلْتَقِطْهُ جواب الأمر، و قرأ مجاهد و أبو رجاء و الحسن و قتادة تلتقطه [١] بعض السيارة، و هذا محمول على المعنى لأن بعض السيارة سيارة و حكى سيبويه: سقطت بعض أصابعه، و أنشد: [الطويل] ٢٢٩-
و تشرق بالقول الّذي قد أذعته # كما شرقت صدر القناة من الدّم [٢]
إِنْ كُنْتُمْ في موضع جزم بالشرط. فََاعِلِينَ خبر كنتم.
قرأ يزيد بن القعقاع و عمرو بن عبيد قََالُوا يََا أَبََانََا مََا لَكَ لاََ تَأْمَنََّا بالإدغام بغير إشمام، و قرأ طلحة بن مصرف ما لك لا تأمننا [٣] بنونين ظاهرتين و قرأ يحيى بن وثاب و أبو رزين، و يروى عن الأعمش ما لك لا تيمنّا [٤] بكسر التاء، و قرأ سائر الناس فيما علمت بالإدغام و الإشمام. قال أبو جعفر: القراءة الأولى بالإدغام و ترك الإشمام هي القياس؛ لأن سبيل ما يدغم أن يكون ساكنا، و قال أبو عبيدة: لا بد من الإشمام. و هذا القول مردود عند النحويين: و قال أبو حاتم: لو كان إدغاما صحيحا ما أشمّ شيئا، و هذا أيضا عند النحويين غلط لأن الإشمام إنما هو بعد الإدغام إنما يدلّ به على أن الفعل كان مرفوعا و تأمننّا على الأصل، «و تيمنّا» لغة تميم. يقولون: أنت تضرب، و قد ذكرناه [٥] .
أَرْسِلْهُ مَعَنََا غَداً منصوب على الظرف و الأصل عند سيبويه [٦] «غدو» و قد نطق به. قال النضر بن شميل: ما بين الفجر و صلاة الصبح يقال له غدوة، و كذا بكرة نرتع و نلعب [٧] بالنون و إسكان العين قراءة أهل البصرة، و المعروف من قراءة أهل مكة نرتع بالنون و كسر العين، و قراءة أهل الكوفة يَرْتَعْ وَ يَلْعَبْ بالياء و إسكان العين، و قراءة أهل المدينة يرتع و يلعب بالياء و كسر العين. قال أبو جعفر: القراءة الأولى من قول العرب: رتع الإنسان و البعير إذا أكلا كيف شاءا إلاّ أن معمرا روى عن قتادة قال: يرتع يسعى. قال أبو جعفر: أخذه من قوله: «إنا ذهبنا نستبق» لأن المعنى نستبق في العدو إلى غاية بعينها، و كذا «يرتع» بإسكان العين إلاّ أنه ليوسف وحده صلّى اللّه عليه و سلّم و نرتع بكسر العين من الرّعي و هو الكلأ، و الرعي المصدر، و قال القتبيّ: نرتع
[١] انظر البحر المحيط ٥/٢٨٥.
[٢] انظر البحر المحيط ٥/٢٨٥، و معاني الفراء ٢/٣٨.
[٣] انظر البحر المحيط ٥/٢٨٥، و معاني الفراء ٢/٣٨.
[٤] انظر البحر المحيط ٥/٢٨٥، و معاني الفراء ٢/٣٨.
[٥] مرّ في إعراب الآية ٥-الفاتحة.
[٦] انظر الكتاب ١/٩٢.
[٧] انظر تيسير الداني ١٠٤، و البحر المحيط ٥/٢٨٦.