إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٨٢ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
و الأعمش و حمزة يلحدون [١] بفتح الياء و الحاء، و اللغة الفصيحة ألحد في دينه و لحد القبر. و قد تدخل كلّ واحدة منهما على الأخرى لأن المعنى معنى الميل. و معنى يلحدون في أسمائه على ضربين: أحدهما أن يسموا غيره إلها و الآخر أن يسمّوه بغير أسمائه.
فدلّ اللّه جلّ و عزّ بهذه الآية أنه لا تخلو الدنيا في وقت من الأوقات من داع يدعو إلى الحق.
وَ أُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ الكيد من اللّه جلّ و عزّ هو عذابه إذا أتاهم من حيث لا يشعرون و هذا معنى الكيد في اللغة.
وَ أَنْ عَسىََ في موضع خفض معطوف على ما قبله. (أن يكون) في موضع رفع.
مَنْ يُضْلِلِ اَللََّهُ فَلاََ هََادِيَ لَهُ شرط و مجازاة. وَ نَذَرُهُمْ [٢] بالنون هذه قراءة أهل المدينة و فيها تقديران: أحدهما أن يكون معطوفا على ما يجب فيما بعد الفاء في المجازاة و كذا «و نذرهم» ، و قراءة الكوفيين وَ يَذَرُهُمْ [٣] بالياء و الجزم معطوف على موضع الفاء. و المعنى لا تميتهم إذا عصوا حتى يحضر أجلهم.
يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلسََّاعَةِ أي عن الساعة التي تقوم فيها القيامة. أَيََّانَ مُرْسََاهََا أي يقولون: متى وقوعها؟و مُرْسََاهََا في موضع رفع بالابتداء عند سيبويه و بإضمار فعل
[١] انظر تيسير الداني ٩٤.
[٢] انظر تيسير الداني ٩٤، و البحر المحيط ٤/٤٣١.
[٣] انظر البحر المحيط ٤/٤٣١.