إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٣١ - ٩ شرح إعراب سورة براءة
رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ اَلْخَوََالِفِ أي النساء اللواتي يخلفن أزواجهن.
اَلْأَعْرََابُ أَشَدُّ كُفْراً نصب على البيان. وَ نِفََاقاً عطف عليه. وَ أَجْدَرُ عطف على أشدّ أَلاََّ في موضع نصب بأن كما يقال: أنت خليق أن تفعل و لا يجوز أنت خليق الفعل. قال أبو إسحاق: لأن «ما» بعد أن يدلّ على أنّ الفعل مستقبل يجعل الحذف عوضا، و قال غيره: الحذف لطول الكلام.
وَ مِنَ اَلْأَعْرََابِ مَنْ يَتَّخِذُ في موضع رفع بالابتداء. مََا يُنْفِقُ مَغْرَماً مفعولان، و التقدير: ينفقه حذفت الهاء لطول الاسم. عَلَيْهِمْ دََائِرَةُ اَلسَّوْءِ هذه قراءة أهل الحرمين و أهل الكوفة إلاّ أن مجاهدا و أبا عمرو و ابن محيصن قرءوا دََائِرَةُ اَلسَّوْءِ [١]
بضم السين و أجمعوا على فتح السين في قوله جلّ و عزّ مََا كََانَ أَبُوكِ اِمْرَأَ سَوْءٍ [مريم: ٢٨]و الفرق بينهما-و هو قول الأخفش و الفراء: أن السّوء بالضم المكروه.
قال الأخفش: أي عليهم دائرة الهزيمة و الشرّ. قال الفراء: أي عليهم دائرة العذاب و البلاء قالا: و لا يجوز امرأ سوء بالضم كما لا يقال: هو امر عذاب و لا شرّ، و حكي عن محمد بن يزيد قال: السوء بالفتح الرداءة قال: و قال سيبويه: مررت برجل صدق.
معناه برجل صلاح، و ليس من صدق اللسان و لو كان من صدق اللسان لما قلت:
مررت بثوب صدق و مررت برجل سوء ليس هو من مصدر سؤته سوءا و مساءة و سوائية و مسائية [٢] سؤته، و إنما معناه مررت برجل فساد، و قال الفراء: السّوء بالفتح مصدر سؤته سوءا و مساءة و سوائية و مسائية.
[١] انظر تيسير الداني ٩٧، و معاني الفراء ١/٤٤٩، و البحر المحيط ٥/٩٥.
[٢] انظر معاني الفراء ١/٤٥٠.