إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٥٣ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
أي قد كفرتم و فعلتم كما فعلنا فليس تستحقون تخفيفا من العذاب.
إِنَّ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا وَ اِسْتَكْبَرُوا عَنْهََا اسم «إن» و الخبر في لاََ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوََابُ اَلسَّمََاءِ هذه قراءة نافع و قرأ الأعمش و حمزة و الكسائي لا يفتح [١] بالباء على تذكير الجميع و التأنيث على تأنيث الجماعة و التخفيف يكون للقليل و الكثير و التثقيل للكثير لا غير و التثقيل هنا أولى لأنه على الكثير أدلّ.
لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهََادٌ وَ مِنْ فَوْقِهِمْ غَوََاشٍ التنوين عند سيبويه [٢] عوض من الياء و عند أصحابه عوض من الحركة. وَ كَذََلِكَ نَجْزِي اَلظََّالِمِينَ الكاف في موضع نصب لأنها نعت لمصدر محذوف.
وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ ابتداء و الجملة الخبر و معنى لاََ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاََّ وُسْعَهََا أي إلا ما تقدر عليه و تتسع له.
وَ نَزَعْنََا مََا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إن احتجت إلى جمع غلّ قلت: غلال. تَجْرِي في موضع نصب على الحال و قد يكون مستأنفا وَ قََالُوا اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي هَدََانََا لِهََذََا فيه قولان:
أحدهما هدانا إلى ما أدّى إلى هذا، و القول الآخر أن المعنى الذي هدانا إلى الجنة بالتمكين لنا و التعريف. وَ مََا كُنََّا لِنَهْتَدِيَ لام نفي. لَوْ لاََ أَنْ هَدََانَا اَللََّهُ «أن» في موضع رفع. وَ نُودُوا أَنْ تِلْكُمُ اَلْجَنَّةُ «أن» في موضع نصب مخفّفة من الثقيلة و قد يكون تفسيرا
[١] انظر تيسير الداني ٩٠.
[٢] انظر الكتاب ٣/٣٤٢.