إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٢٣ - ١٣ شرح إعراب سورة الرعد
لِلَّذِينَ اِسْتَجََابُوا لِرَبِّهِمُ اَلْحُسْنىََ في موضع رفع يجوز أن يكون التقدير جزاء الحسنى، و قيل: هو اسم للجنة. أولئك لهم سوء الحساب و المناقشة و التوبيخ و إحباط الحسنات بالسيئات.
اَلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اَللََّهِ في موضع رفع على البدل}من قوله جلّ و عزّ إِنَّمََا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ
وَ اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ أي يصلون أرحامهم و من أمر اللّه جلّ و عزّ بإكرامه و إجلاله من أهل الطاعة.
وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ اَلسَّيِّئَةَ أي يدفعون، إذا همّوا بالسّيئة فكّروا فارتدعوا و دفعوها بالاستغفار و الإقلاع. و هذا حسن من الفعل، و ينهون أيضا عن المنكر بالموعظة أو بالغلظة فهذا كلّه حسن. أُولََئِكَ لَهُمْ عُقْبَى اَلدََّارِ
جَنََّاتُ عَدْنٍ بدل من عقبى. يَدْخُلُونَهََا وَ مَنْ صَلَحَ و هذا من مشكل النحو لأن أكثر النحويين يقولون: ضربته و زيد-قبيح حتى يؤكد المضمر، فتكلّم النحويون في هذا حتى قال جماعة منهم: قمت و زيد، جيد بألف لأن هذا ليس بمنزلة المجرور لأن المجرور لا ينفصل بحال، و كان أبو إسحاق يذهب إلى أن الأجود: قمت و زيدا بمعنى معا إلاّ أن يطول الكلام فتقول: قمت في الدار و زيد، و ضربتك أمس و زيد و إن شئت نصبت. و إنما ينظر في هذا إلى ما كان منفصلا فيشبّه بالتوكيد. قال أبو جعفر: يجوز عندي-و اللّه أعلم-أن يكون «من» في موضع رفع و يكون التقدير أولئك و من صلح من آبائهم و أزواجهم و ذرّياتهم لهم عقبى الدار.
وَ اَلْمَلاََئِكَةُ ابتداء. يَدْخُلُونَ في موضع الخبر، }و التقدير: يقولون: سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ .