إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٢٥ - ١٣ شرح إعراب سورة الرعد
وَ جَعَلُوا لِلََّهِ شُرَكََاءَ قال الكسائي و الفراء: التقدير كشركائهم قُلْ سَمُّوهُمْ أي سموهم بخلق خلقوه أو فعل فعلوه بقدرتهم أَمْ بِظََاهِرٍ مِنَ اَلْقَوْلِ قيل: معناه ليس له حقيقة، و قيل: أو بظاهر من القول قد ذكر في الكتب. و قرأ يحيى ابن وثّاب وَ صُدُّوا بكسر الصاد لأن الأصل صددوا فقلبت حركة الدال على الصاد.
لَهُمْ عَذََابٌ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا لعنة اللّه جلّ و عزّ إياهم و معاداة المؤمنين لهم.
مَثَلُ اَلْجَنَّةِ اَلَّتِي وُعِدَ اَلْمُتَّقُونَ رفع بالابتداء عند سيبويه، و التقدير عنده: فيما يقصّ عليكم مثل الجنّة أو مثل الجنّة فيما نقصّ عليكم، و قال الفراء [١] : الرافع له تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ و المعنى الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار كما يقال: حلية فلان أسمر. قال محمد بن يزيد: من قال: مثل بمعنى صفة فقد أخطأ لأنه إنما يقال:
صفة فلان أنه ظريف و أنه كريم، و يقال: مثل زيد مثل عمرو «و مثل» مأخوذ من المثال و الحذو، و صفة مأخوذة من التحلية و النعت، و إنما التقدير: فيما يقصّ عليكم مثل الجنة. أُكُلُهََا دََائِمٌ و فيها كذا و فيها كذا. تِلْكَ عُقْبَى اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا ابتداء و خبر، و كذا وَ عُقْبَى اَلْكََافِرِينَ اَلنََّارُ .
وَ اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ قيل: يعني به المؤمنين و الكتاب القرآن. وَ مِنَ اَلْأَحْزََابِ أي الذين تحزّبوا على عداوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و المؤمنون ينكرون ما لم يوافقهم، و قيل الذين أوتوا الكتاب اليهود و النصارى يفرحون بالقرآن لأنه مصدق بأنبيائهم و كتبهم و إن لم يؤمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه و سلّم.
وَ مََا كََانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاََّ بِإِذْنِ اَللََّهِ أي إلا بأن يأذن له أن يسأل الآية فيعلم أنّ في ذلك صلاحا. لِكُلِّ أَجَلٍ كِتََابٌ أي لكل أمة كتاب مكتوب و أمر مقدّر مقضيّ
[١] انظر معاني الفراء ٢/٦٥.