إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٤٤ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
٧ شرح إعراب سورة الأعراف
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ربّ يسّر و أعن:
} المص`كِتََابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ قال الكسائي: أي هذا كتاب أنزل إليك، و قال الفراء [١] :
المعنى الألف و اللام و الميم و الصاد من حروف المقطّع كتاب أنزل إليك مجموعا. قال أبو إسحاق: هذا القول خطأ من ثلاث جهات: منها أنه لو كان كما قال لوجب أن يكون بعد هذه الحروف أبدا كتاب و قد قال اللّه جلّ و عزّ: الم`اَللََّهُ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ [آل عمران: ١، ٢]و منها أنه لو كان كما قال ما لكانت «الم» في غير موضع كذا «حم» ، و منها أنه أضمر شيئين لأنه يحتاج أن يقدّر «الم» بعض حروف كتاب أنزل إليك و لا يكون هذا كقولك: ا ب ت ث ثمانية و عشرون حرفا، لأن هذا اسم للسورة كما تقول: الحمد سبع آيات و الدليل على هذا أنه لا يجوز ط ظ ر ن ثمانية و عشرون حرفا. قال أبو جعفر: و قد أجاز الفراء هذا. فَلاََ يَكُنْ نهي و علامة الجزم فيه حذف الضمة من النون و حذفت الواو لسكونها و سكون النون و كانت أولى بالحذف لأن قبلها ضمة تدلّ عليها. حَرَجٌ اسم يكن و النهي في اللفظ للحرج و في المعنى المخاطب. لِتُنْذِرَ بِهِ نصب بلام كي. وَ ذِكْرىََ لِلْمُؤْمِنِينَ [٢] لم تنصرف لأن في آخرها ألف تأنيث و تكون في موضع رفع و نصب و خفض، الرفع عند البصريين على إضمار مبتدأ، و قال الكسائي: هي عطف على «كتاب» ، و النصب عند البصريين على المصدر، و قال الكسائي: هي عطف على الهاء في «أنزلناه» ، و الخفض بمعنى للإنذار و ذكرى للمؤمنين خفض باللام.
اِتَّبِعُوا أمر و هو جزم عند الفراء و بناء عند سيبويه وَ لاََ تَتَّبِعُوا جزم. مِنْ دُونِهِ أَوْلِيََاءَ
[١] انظر معاني الفراء ١/٣٦٨.
[٢] انظر البحر المحيط ٤/٢٦٨.