إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٩٢ - ١٢ شرح إعراب سورة يوسف ع
يدخل المميز هاهنا. و قال أبو جعفر: و ذا لا يجوز عند البصريين أيضا، و قرأ أبو جعفر و الحسن إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ [١] بإسكان العين، فزعم الأخفش و الفراء أنهم استثقلوا الحركات فحذفوا لما كثرت. قال أبو جعفر: لم يذكر هذا سيبويه بل يجب على نصّ كلامه أن لا يجوز لأنه قال [٢] : أحد عشر مثل أحد جمل و لا يجوز عنده حذف الفتحة لخفتها. وَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ عطف عليه. رَأَيْتُهُمْ توكيد، و قال: رَأَيْتُهُمْ لِي سََاجِدِينَ فجاء مذكّرا، فالقول عند الخليل و سيبويه أنه لمّا خبّر عن هذه الأشياء بالطاعة و السجود و هما من أفعال من يعقل جعل فيهما يكون لما يعقل.
يََا بُنَيَّ لاََ تَقْصُصْ نهي و ظهر التضعيف لأنه قد سكن الثاني و يجوز الإدغام في غير القرآن و الفتح و الكسر و الضم. رُؤْيََاكَ بالهمز و الجمع رؤي. قال أبو حاتم: قال يعقوب قال أبو عمرو بن العلاء ; أهل الحجاز لا يهمزون «رؤيا» و بكر و تميم تهمزها. قال أبو حاتم: و يقال [٣] : ريا بقلب الواو ياء و الراء مضمومة و يقال: ريّا بكسر الراء. فَيَكِيدُوا جواب النبي بالفاء و قد ذكرناه. كَيْداً مصدر إِنَّ اَلشَّيْطََانَ لِلْإِنْسََانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ اسم «إنّ» و خبرها و جمع عدوّ اعداء، و كان سبيله أن يجمع على فعول فاستثقل ذلك فيه.
وَ كَذََلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ الكاف في موضع نصب لأنها نعت لمصدر محذوف و كذلك الكاف في كَمََا أَتَمَّهََا ، و (ما) كافة.
قرأ أهل المدينة و أهل البصرة و أهل الكوفة لَقَدْ كََانَ فِي يُوسُفَ وَ إِخْوَتِهِ آيََاتٌ لِلسََّائِلِينَ و قرأ أهل مكة آية للسائلين [٤] على واحدة، و اختار أبي عبيد «آيات» قال: لأنها عبر كثيرة. قال أبو جعفر: «آية» هاهنا قراءة حسنة أي لقد كان في الذين سألوا عن خبر يوسف آية فيما خبّروا به لأنهم سألوا النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و هو بمكة فقالوا: خبّرنا
[١] انظر البحر المحيط ٥/٢٨٠، و معاني الفراء ٢/٣٤، و مختصر ابن خالويه ٦٢.
[٢] انظر الكتاب ٤/٣٧.
[٣] انظر معاني الفراء ٢/٣٥.
[٤] انظر تيسير الداني ١٠٤.