إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٣٩ - ١٠ شرح إعراب سورة يونس ع
١٠ شرح إعراب سورة يونس ع
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
قال أبو جعفر: قرأ عليّ أحمد بن شعيب بن علي بن الحسين بن حريث قال:
أخبرنا علي بن الحسين عن أبيه عن يزيد أن عكرمة حدّثه عن ابن عباس: الر و حم و نون الرحمن مفرّقة فحدثت به الأعمش فقال: عندك أشباه هذا و لا تخبرني. قال أبو جعفر: و قد ذكرنا في سورة البقرة أن ابن عباس رحمة اللّه عليه قال: معنى «الر» أنا اللّه أرى. و رأيت أبا إسحاق يميل إلى هذا القول لأن سيبويه قد حكى مثله عن العرب و أنشد: [الرجز] ١٩٥-
بالخير خيرات و إن شرّا فا # و لا أريد الشّرّ إلاّ أن تا [١]
قال سيبويه: يريد إن شرّا فشرّ و لا أريد الشر إلاّ أن تشاء. و قال الحسن و عكرمة «الر» قسم، و قال سعيد [٢] عن قتادة «الر» اسم السورة، قال: و كذا كل هجاء في القرآن، و قال مجاهد: هي فواتح السور، و قال محمد بن يزيد: هي تنبيه و كذا حروف التهجّي. تِلْكَ آيََاتُ اَلْكِتََابِ اَلْحَكِيمِ ابتداء و خبر أي تلك التي جرى ذكرها آيات الكتاب الحكيم، و إن شئت كان التقدير هذه تلك آيات الكتاب الحكيم. قال أبو عبيدة [٣] :
الحكيم المحكم.
أَ كََانَ لِلنََّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنََا إِلىََ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ اَلنََّاسَ وَ بَشِّرِ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قََالَ اَلْكََافِرُونَ إِنَّ هََذََا لَسََاحِرٌ مُبِينٌ (٢) أَ كََانَ لِلنََّاسِ عَجَباً خبر كان، و اسمها أَنْ أَوْحَيْنََا و في قراءة عبد اللّه أ كان
[١] الشاهد لنعيم بن أوس في الدرر ٦/٣٠٧، و شرح أبيات سيبويه ٢/٣٢٠، و للقيم بن أوس في نوادر أبي زيد ص ١٢٦، و لحكيم بن معيّة التميمي و للقمان بن أوس بن ربيعة في لسان العرب (معي) ، و بلا نسبة في الكتاب ٣/٣٥٥، و شرح شافية ابن الحاجب ٢٦٢، و لسان العرب (تا) ، و ما ينصرف و ما لا ينصرف ص ١١٨، و نوادر أبي زيد ١٢٧، و همع الهوامع ٢/٢١٠، اللغة: إن شرا فا: أي: إن أردت بي شرا فلك مني شرّ، و إلا أن تا: إلا أن تريده لي.
[٢] انظر تفسير الطبري ١/٦٦.
[٣] انظر مجاز القرآن ١/٢٧٢.