إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٧٦ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
و معنى يهدون بالحق يدعون الناس إلى الهداية وَ بِهِ يَعْدِلُونَ في الحكم.
وَ قَطَّعْنََاهُمُ اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبََاطاً التقدير اثنتي عشرة أمة فلهذا أجاز التأنيث. أَسْبََاطاً بدل من اثنتي عشرة. أُمَماً نعت لأسباط، و المعنى: جعلناهم اثنتي عشرة فرقة.
و روى معمر عن همّام بن منبّه عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في قول اللّه جلّ و عزّ فَبَدَّلَ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ اَلَّذِي قِيلَ قال: قالوا حبّة في شعرة حدّثنا أبو القاسم محمد بن جعفر القزويني قال: حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: أخبرنا سفيان عن معمر عن همّام بن منبّه عن أبي هريرة قالوا: حبّة في شعرة و قيل لهم وَ اُدْخُلُوا اَلْبََابَ سُجَّداً فدخلوا متورّكين على أستاههم. } بِمََا كََانُوا يَظْلِمُونَ مرفوع لأنه فعل مستقبل و موضعه نصب، و «ما» بمعنى المصدر أي بظلمهم.
وَ سْئَلْهُمْ عَنِ اَلْقَرْيَةِ و إن خفّفت الهمزة قلت: و سلهم ألقيت حركتها على السين و حذفتها، اَلَّتِي في موضع خفض نعت للقرية. إِذْ في موضع نصب و المعنى سلهم عن وقت عدوا في السبت، و هذا سؤال توبيخ و تقرير. يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً على الحال. وَ يَوْمَ لاََ يَسْبِتُونَ [١] قد ذكرنا قول الكسائي و أبي عبيد أنّ معنى يسبتون يعظّمون السبت، و حقيقته في اللغة يعملون عمل السبت، يقال: سبت يسبت إذا استراح أو عمل عمل السبت، و أكثر العرب يقول: اليوم السبت و كذا الجمعة لأن العمل فيهما و تقول في سائر الأيام بالرفع: اليوم الاثنان و التقدير و لا تأتيهم يوم لا يسبتون، و الظرف يضاف إلى
[١] انظر القراءات المختلفة ليسبتون في البحر المحيط ٤/٤٠٨.