إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٧ - ٦ شرح إعراب سورة الأنعام
قُلْ لاََ أَجِدُ فِي مََا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىََ طََاعِمٍ و قرأ أبو جعفر محمد بن علي يَطْعَمُهُ و الأصل فيه يطتعمه [١] فأدغم بعد قلب التاء طاء. يَطْعَمُهُ إِلاََّ أَنْ يَكُونَ أي إلا أن يكون المأكول ميتة. قال الأصمعي: قال لي نافع بن أبي نعيم مفسرا إلا أن يكون ذلك ميتة و قرأ ابن كثير و الأعمش و حمزة إلا أن تكون ميتة [٢] و التقدير على هذا: إلا أن يكون المأكولة ميتة و قرأ أبو جعفر يزيد بن القعقاع إلا أن تكون ميتة [٣] بالرفع. أَوْ دَماً بالنصب و بعض النحويين يقول هو لحن لأنه عطف منصوبا على مرفوع و سبيل المعطوف سبيل المعطوف عليه و القراءة جائزة و قد صحّت عن إمام على أن يكون أو دما معطوفا على أن لأن «أن» في موضع نصب و هي اسم و التقدير إلاّ كون ميتة أَوْ دَماً مَسْفُوحاً نعت. أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ عطف و كذا أَوْ فِسْقاً فإنّه رجس ينوى به التأخير و في الآية إشكال يقال: قد حرّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم كلّ ذي ناب من السباع و كلّ ذي مخلب من الطير، و ليس هما في الآية ففي هذا أقوال: منها أنّهم سألوا عن شيء بعينه فوقع الجواب مخصوصا و هذا مذهب الشافعي رضي اللّه عنه، و قيل: ما صحّ عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فهو داخل في الآية معطوف على ما بعد إلا، و هذا قول حسن و مثله كثير، و في الآية قول ثالث بيّن و هو أن ما حرّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فهو ميتة فالآية على هذا مشتملة على هذه الأشياء.
وَ عَلَى اَلَّذِينَ هََادُوا حَرَّمْنََا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ و قرأ الحسن ظفر [٤] بإسكان الفاء و قرأ أبو السمّال ظفر [٥] بإسكان الفاء و كسر الظاء، و أنكر أبو حاتم كسر الظاء و أنكر أبو حاتم كسر الظاء و إسكان الفاء و لم يذكر هذه القراءة قال: و يقال: أظفور و حكى الفراء في الجمع أظافير و أظافرة و أظافر و أظفارا. وَ مِنَ اَلْبَقَرِ وَ اَلْغَنَمِ حَرَّمْنََا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمََا إِلاََّ مََا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمََا
[١] انظر البحر المحيط ٤/٢٤٢.
[٢] انظر تيسير الداني ٨٩، و البحر المحيط ٤/٢٤٢.
[٣] انظر البحر المحيط ٤/٢٤٢، و تيسير الداني ٨٩.
[٤] و هي قراءة أبيّ و الأعرج أيضا، انظر البحر المحيط ٤/٢٤٥، و مختصر ابن خالويه ٤١.
[٥] و هي قراءة الحسن أيضا، انظر البحر المحيط ٤/٢٤٥، و مختصر ابن خالويه ٤١.