إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٥٥ - ١٦ شرح إعراب سورة النحل
و القول الرابع حكاه أبو عبيد عن أبي عبيدة قال: المعنى نسقيكم مما في بطون أيّها كان له لبن لأنه ليست كلّها لها لبن. سََائِغاً لِلشََّارِبِينَ نعت.
وَ مِنْ ثَمَرََاتِ اَلنَّخِيلِ وَ اَلْأَعْنََابِ أي و لكم فيما رزقناكم من ثمرات النخيل و الأعناب عبرة.
وَ أَوْحىََ رَبُّكَ إِلَى اَلنَّحْلِ أَنِ اِتَّخِذِي لأنها مؤنّثة و العرب تقول في تصغيرها: نحيل بغير هاء لئلا تشبه الواحدة، و حكى الأخفش أنها تذكّر بُيُوتاً كما تقول؛ فلس و فلوس و من كسر الباء أبدل من الضمة كسرة و هو وجه بعيد.
وَ اَللََّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفََّاكُمْ وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلىََ أَرْذَلِ اَلْعُمُرِ أي إلى الهرم لأنه يضعف قوته و عقله فإن قال قائل: فهو إذا كان صبيّا هكذا و لا يقال للصبيّ: هو في أرذل العمر، فالجواب أنّ الصبي يرجى له العقل و القوة و ليس كذا الهرم لِكَيْ لاََ يَعْلَمَ تنصب بكي و لا تحول «لا» بين العامل و المعمول فيه لتصرّفها و أنّها تكون زائدة.
فَهُمْ فِيهِ سَوََاءٌ ابتداء و خبر.
أَ فَبِالْبََاطِلِ يُؤْمِنُونَ قيل: يعني الأوثان و الأصنام لأنهم لا ينتفعون بعبادتها.
وَ بِنِعْمَتِ اَللََّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ الكفر بالنعمة في اللغة على ضربين: أحدهما أن يجحد النعمة، و الآخر أن ينسبها إلى غير المنعم بها أو يجعل له فيها شريكا.