إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٤٠ - ٦ شرح إعراب سورة الأنعام
[الجن: ١٨]و الفراء [١] يذهب إلى أنها في موضع خفض بمعنى «ذلكم وصّاكم به» و وصّاكم بأنّ هذا صراطي مستقيما، و الكسائي يذهب إلى أنها في موضع نصب على هذا المعنى إلا أنه لمّا حذف الباء نصب و قرأ الأعمش و حمزة و الكسائي وَ أَنَّ هََذََا [٢]
بكسر الهمزة و هذا مستأنف و من قرأ وَ أَنَّ هََذََا [٣] بالتخفيف فهذا عنده في موضع رفع بالابتداء و يجوز النصب و معنى و أنّ هذا صراطي مستقيما لا يعرّج من سلكه.
مُسْتَقِيماً على الحال. فَاتَّبِعُوهُ وَ لاََ تَتَّبِعُوا اَلسُّبُلَ أي لا تتبعوا الديانات المختلفة.
فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ جواب النهي. ذََلِكُمْ وَصََّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ مثل الأول.
ثُمَّ آتَيْنََا مُوسَى اَلْكِتََابَ مفعولان تَمََاماً مفعول من أجله و مصدر. عَلَى اَلَّذِي خفض بعلى أَحْسَنَ فعل ماض داخل في الصلة و هذا قول البصريين و أجاز الكسائي و الفراء [٤] أن يكون اسما نعتا للذي و أجاز: مررت بالذي أخيك، ينعتان الذي بالمعرفة و ما قاربها و ذا محال عند البصريين لأنه نعت للاسم قبل أن يتم و المعنى عندهم على المحسن، و أجاز الكسائي و الفراء أن يكون الذي بمعنى الذين أي على المحسن، و حكي عن محمد بن يزيد قول رابع قال: هو مثل قولك: إذا ذكر زيد مررت بالذي ضرب أي الذي ضربه فالمعنى تماما على الذي أحسنه اللّه إلى موسى من الرسالة و غيرها وَ تَفْصِيلاً عطف و كذا وَ هُدىً وَ رَحْمَةً .
وَ هََذََا كِتََابٌ ابتداء و خبر. مُبََارَكٌ نعت، و يجوز في غير القرآن: مباركا.
على الحال.
أَنْ تَقُولُوا في موضع نصب بمعنى كراهة أن تقولوا و قال الفراء [٥] أي: و اتّقوا أن تقولوا.
[١] انظر معاني الفراء ١/٣٦٤، و البحر المحيط ٤/٢٥٤.
[٢] انظر تيسير الداني ٨٩.
[٣] انظر تيسير الداني ٨٩، و البحر المحيط ٤/٢٥٤، و هذه قراءة ابن عامر.
[٤] انظر معاني الفراء ١/٣٦٥، و البحر المحيط ٤/٢٥٥.
[٥] انظر معاني الفراء ١/٣٦٦، و البحر المحيط ٤/٢٥٧.