إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٥٠ - ١٦ شرح إعراب سورة النحل
بالعائد في يدخلونها. و الرفع عند البصريين من جهتين: إحداهما بالابتداء و الأخرى بإضمار مبتدأ، كما تقول: نعم الرجل زيد.
اَلَّذِينَ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ في موضع نصب نعت للمتقين و طَيِّبِينَ على الحال أي مؤمنين مجتنبين للمعاصي.
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ «أن» الملائكة بما وعدوا من العذاب. أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ بالعذاب، و حكى الكسائي: حرص يحرص.
و قد ذكرنا [١] فَإِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ . } وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا مصدر. قال الكسائي و الفراء [٢] : و لو قيل: وعد عليه حقّ لكان صوابا أي ذلك وعد عليه حقّ.
قرأ ابن محيصن و عبد اللّه بن عامر و الكسائي إنّما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون [٣] بالنصب. قال أبو إسحاق: النصب من وجهين: أحدهما على العطف أي فأن يكون، و الآخر أن يكون جوابا لكن. قال أبو جعفر: الوجه «فيكون» مرفوع، و تقديره عند سيبويه فهو يكون، و النصب على العطف جائز. فأما أن يكون جوابا فمحال لأنه إخبار لا يجوز فيه الجواب، كما تقول: أنا أقول لعمرو امض فيجلس أو فيمضي، و لا معنى للجواب هاهنا و إنما الجواب أن يقول: امض فأكرمك.
و مثل الأول فَلاََ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ [البقرة: ١٠٢]و إنما الجواب لا تكفر فتدخل النار.
وَ اَلَّذِينَ هََاجَرُوا أي هجروا قومهم و ديارهم ليتباعدوا من الكفر وَ اَلَّذِينَ في موضع رفع بالابتداء لَنُبَوِّئَنَّهُمْ في موضع الخبر.
[١] راجع إعراب الآية ٣٥-يونس.
[٢] انظر معاني الفراء ٢/١٠٠.
[٣] انظر تيسير الداني ١١٢.