إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٩٥ - ١٨ شرح إعراب سورة الكهف
في موضع الخفض و النصب؛ لأنه يقال: رأيت كليهما، و مررت بكليهما.
وَ كََانَ لَهُ ثَمَرٌ قال الأخفش: و كان لأحدهما.
قرأ أهل المدينة لأجدنّ خيرا مّنهما منقلبا [١] بتثنية منهما و قرأ أهل الكوفة (مِنْهََا) و التثنية أولى لأن الضمير أقرب إلى الجنتين.
لََكِنَّا مذهب الكسائي و الفراء [٢] ، و المازني أن الأصل «لكن أنا» فألقيت حركة الهمزة على نون لكن، و حذفت الهمزة، و أدغمت النون في النون. و الوقف عليها لكنّا و هي ألف أنا لبيان الحركة، و من العرب من يقول: أنه. قال أبو حاتم فرووا عن عاصم لكنّنا هو اللّه ربّي [٣] و زعم أن هذا لحن يعني إثبات الألف في الإدراج. قال: و مثله قراءة من قرأ كِتََابِيَهْ [الحاقة: ١٩]فأثبت الهاء في الإدراج. قال أبو إسحاق: إثبات الألف في لََكِنَّا هُوَ اَللََّهُ رَبِّي في الإدراج جيد لأنه قد حذفت الألف من أنا فجاؤوا بها عوضا. قال: و في قراءة أبيّ بن كعب لكن أنا هو اللّه ربّي [٤] .
وَ لَوْ لاََ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مََا شََاءَ اَللََّهُ في موضع رفع و التقدير إلاّ من شاء، و يجوز أيضا عند النحويين أن تكون «ما» في موضع نصب و تكون للشرط، و التقدير أيّ شيء شاء اللّه كان فحذف الجواب، و مثله فَإِنِ اِسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي اَلْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي اَلسَّمََاءِ [الأنعام: ٣٥]. لاََ قُوَّةَ إِلاََّ بِاللََّهِ على التجربة، و يجوز لا قوّة إلاّ باللّه إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مََالاً وَ وَلَداً أَنَا فاصلة لا موضع لها من الإعراب، و يجوز أن يكون في موضع نصب توكيدا للنون و الياء، و قرأ عيسى بن عمر إن ترني أنا أقلّ منك مالا [٥] بالرفع يجعل أنا مبتدأ و أقل خبره و الجملة في موضع المفعول الثاني و المفعول الأول و النون و الياء إلاّ أن الياء حذفت لأن الكسرة تدلّ عليها و إثباتها جيد بالغ و هو الأصل و لأنها الاسم على الحقيقة و إنما النون جيء بها لعلّة.
[١] انظر تيسير الداني ١١٧.
[٢] انظر معاني الفراء ٢/١٤٤.
[٣] انظر تيسير الداني ١١٧.
[٤] انظر مختصر ابن خالويه ٨٠.
[٥] انظر معاني الفراء ٢/١٤٥، و البحر المحيط ٦/١٢٣.