إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٥ - ٦ شرح إعراب سورة الأنعام
سَفَهاً مصدر و مفعول من أجله.
وَ هُوَ اَلَّذِي أَنْشَأَ جَنََّاتٍ في موضع نصب و كسرت التاء لأنه جمع مسلّم.
مَعْرُوشََاتٍ نعت أي عليها حيطان، و قيل: لأن بعض أغصانها على بعض. وَ اَلنَّخْلَ وَ اَلزَّرْعَ عطف. مُخْتَلِفاً على الحال. قال أبو إسحاق: هذه مسألة مشكلة من النحو لأنه يقال: قد أنشأها و لم يختلف أكلها و هو ثمرها. ففي هذا جوابان: أحدهما أنه أنشأها بقوله خََالِقُ كُلِّ شَيْءٍ* [الأنعام: ١٠٢]فأعلم اللّه عزّ و جلّ أنه أنشأها مختلفا أكلها، و الجواب الآخر أنه أنشأها مقدّرا ذلك فيها، و قد بيّن هذا سيبويه [١] بقوله:
مررت برجل معه صقر صائدا به غدا، على الحال كما تقول: ليدخلنّ الدار آكلين شاربين أي مقدّرين ذلك. وَ اَلزَّيْتُونَ وَ اَلرُّمََّانَ عطف. مُتَشََابِهاً وَ غَيْرَ مُتَشََابِهٍ على الحال. و يقال: حصاد و حصاد و جداد و جدّاد و صرام و صرام. وَ لاََ تُسْرِفُوا نهي.
إِنَّهُ لاََ يُحِبُّ اَلْمُسْرِفِينَ أي لا يثني عليهم و لا يثيبهم.
وَ مِنَ اَلْأَنْعََامِ حَمُولَةً وَ فَرْشاً عطف، أي و أنشأ حمولة و فرشا من الأنعام و للعلماء في الأنعام ثلاثة أقوال: أحدها أنّ الأنعام الإبل خاصة، و قيل: النعم الإبل وحدها و إذا كان معها غنم و بقر فهي أنعام أيضا، و القول الثالث أصحّها قال أحمد بن يحيى: «الأنعام» كلّ ما أحلّه اللّه جلّ و عزّ من الحيوان و يدلّ على صحّة هذا قوله جلّ و عزّ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اَلْأَنْعََامِ إِلاََّ مََا يُتْلىََ عَلَيْكُمْ [المائدة: ١]. و قد ذكرنا الحمولة و الفرش، و من أحسن ما قيل فيهما أنّ الحمولة المسخّرة المذلّلة للحمل، و «الفرش» ما خلقه اللّه عزّ و جلّ من الجلود و الصوف مما يجلس عليه و يتمهّد. وَ لاََ تَتَّبِعُوا خُطُوََاتِ اَلشَّيْطََانِ جمع خطوة.
[١] انظر معاني الفراء ١/٣٥٨.